سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - نُبذ في أحكام السفيه
و قال في الدروس في كتاب الإقرار: « «و أما الحجر فباقي أسبابه ثلاثة- و ذكر السفه و قال:- و يقبل إقرار السفيه في غير المال كالجناية الموجبة للقصاص، و الطلاق و النكاح إذا صح استقلاله، و لو أقر بما يوجب المال و غيره قبل من غيره كالسرقة»».
و ما ذكر من التفصيل هو ما يقتضيه ظاهر كلماتهم في كتاب الحجر، حيث علّقوا ارتفاع الحجر عن الصبي بكل من البلوغ و الرشيد لا البلوغ وحده، ففي الشرائع: «أما الصغير فمحجور عليه ما لم يحصل له وصفان البلوغ و الرشد» ثمّ فسر الوصف الثاني بأن يكون مصلحاً في ماله، و قال: « «و إذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقياً و كذا لو لم يحصل الرشد و لو طعن في السن» [١] و مثله السيوري و ظاهره الإجماع.
و قد يستدل بعموم الحجر في السفه المتصل بالصغر بقوله تعالى: وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [٢].
و الآية و إن كان موردها الأموال، إلّا أنها تقيد ارتفاع الحجر الذي على الصبي بحصول الوصفين.
و قد يخدش بالاستدلال لاختصاصه بالماليات.
و قد يستدل لعموم السفه و لعموم الحجر بما رواه الصدوق في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: « «سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتى يبلغ أشدّه، قال: و ما أشدّه؟ قال: احتلامه، قال: قلت قد
[١] الشرائع: بالحجر.
[٢] سورة النساء: ٥.