سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - نُبذ في أحكام السفيه
(مسألة ٨): إذا كان الشخص رشيداً في الماليات لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج و خصوصياته، من تعيين الزوجة و كيفية الأمهار، فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي و إن لم أر من تعرّض له. (١)
نُبذ في أحكام السفيه
(١) يقع الكلام تارة في تصوير وقوع السفه في غير الماليات و اقتضاء الحجر حينئذ، و أخرى في كون السفه في الماليات هل يوجب الحجر في غير الماليات أم لا؟
ظاهر كلماتهم في باب الحجر اختصاص السفه موضوعاً بالماليات، و اختصاص الحجر بالمال أيضاً، و قد يظهر منهم التفصيل بين السفه المتصل بالصغر فيعم الحجر مطلق التصرفات، و بين السفيه الطارئ فيختص بالماليات، قال السيوري في كنز العرفان: «الحجر على السفيه فمختص بالتصرف المالي عملًا بالعلة، فيقع تصرفه في غير المال كاستيفاء القصاص و الطلاق و غيرها، بخلاف الصبي و البالغ غير الرشيد فإنه ممنوع من التصرف مطلقاً» [١].
و قال في الخلاف في كتاب الحجر: « «المحجور عليه إذا كان بالغاً يقع طلاقه و به قال جميع الفقهاء، و قد أخذ في تعريف رشد الصبي في الخلاف أن يكون مصلحاً في ماله عدلًا في دينه»» [٢].
[١] كنز العرفان للسيوري؛ أحكام الحجر ذيل آية: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ ....
[٢] الخلاف: ٣/ ٢٨٩.