سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - اشتراط عدم المفسدة في صحة زواج الأب و الجد
(مسألة ٥): يشترط في صحة تزويج الأب و الجد و نفوذه عدم المفسدة، و ألا يكون العقد فضولياً كالأجنبي، و يحتمل عدم الصحة بالإجازة أيضاً، بل الأحوط مراعاة المصلحة، بل يشكل الصحة إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلته بالنسبة إلى الصغير فاختار الأب غير الأصلح تشهّي نفسه. (١)
ضرورة، كما مرّ الإشارة إلى ذلك في قاعدة ولاية أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض أن موردها ولاية الرحم لرحمه في شئونه المضطر إليها، و الضرورة غاية ما تستدعي و تندفع بالصحة، و أما اللزوم فلا موجب له في مقابل قاعدة السلطنة؛ إلّا أن يقال أن ذلك جار في كلّ التصرفات التي ينوب فيها الولي عن الرحم لجنون أو إغماء أو نحو ذلك من القصور في جملة التصرفات المالية، و لا قائل بثبوت الخيار للمولّى عليه بعد ذهاب القصور و الحجر عنه.
و بعبارة أخرى: إن دليل الولاية ينزّل تصرف الولي منزلة المولى عليه لو لم يكن قاصراً. و سيأتي في مسألة ولاية الوصي صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع [١] الدالة على أن للبكر أن تأبى بعد إدراكها.
اشتراط عدم المفسدة في صحة زواج الأب و الجد
(١) مقتضى ما تقدّم بيانه في أدلة ولاية الأب و الجد إطلاق ولايتهما، و غاية ما مر من التقييد هو أن لا يكون مضارّين و هو بمعنى عدم المفسدة، فمع فرض المفسدة لا يكون لهما ولاية و يكون ما أوقعاه فضولياً و مقتضى
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢ ح ١.