سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - و الجمع بين الروايات
أ يجوز طلاقه؟ فقال: «إن كان قد مسها في الفرج فإن طلاقها جائز عليها و عليه، و إن لم يمسها في الفرج و لم يلذ منها و تلذ منه فإنها تعزل عنه و تصير إلى أهلها فلا يراها و لا تقربه حتى يدرك فيُسأل و يقال له: إنك كنت قد طلقت امرأتك فلانة، فإن هو أقر ذلك و أجاز الطلاق كان تطليقه بائناً و كان خاطباً من الخطاب» [١] و حمل صاحب الوسائل المسّ على الإمناء.
و الجمع بين الروايات
تارة بلحاظ مقتضى القاعدة و أخرى بلحاظ المفاد المنسبق من الجمع بينها.
أما مقتضى القاعدة فالقدر المتيقن من ولاية الأب هو على أموال غير البالغ، و أما الزواج فحيث يتضمّن ماهية غير مالية و هي القران فالأصل عدمه، لكن الظاهر المتفق عليه بين جميع ما تقدّم من الروايات أو ما هو أقوى دلالة فيها هو جواز تزويج الأب سواء للصغير أو الصغيرة بمعنى الصحة الفعلية، و أما بلحاظ اللزوم فمقتضى القاعدة في الغلام إذا بلغ ثبوت حق الخيار له، و أما الصغيرة فينفذ العقد ما لم تأب و تمانع، و أما بلحاظ الجمع بين هذه الروايات في نفسها فيمكن حمل الطائفة الأولى على الصحة الفعلية، لا سيما و أن بعضها صريح في مفروغية الصحة الفعلية لفرض التوارث بينهما.
و أما ما دلّ على الخيار فيمكن حمله على الخيار في مقابل اللزوم، غاية الأمر أنه فرق بين الصغير و الصغيرة في أن الغلام إذا بلغ لا بدّ من رضاه في اللزوم و سقوط الخيار، بخلاف الصغيرة إذا بلغت فإنه يكفي في اللزوم عدم تأبّيها كما هو مقتضى القاعدة، و لعل هذا هو الوجه في التفرقة في صحيح الفضل بن عبد الملك.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.