سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - فذلكة ثالثة في الجمع
المعنى الثاني: ليس لها استيمار أو ممانعة
و هذا المعنى يتناسب مع حمل لفظ الأمر على الشأن لا الأمر و النهي، و هذا يقتضي استبداد الأب.
المعنى الثالث: ليس لها ممانعة مما أقدم عليه الأب من تصرف- ثانوي
و هذا المعنى يناسبه تطبيق اللسان في موارد تصرف الأب و يقضي باستقلال الأب من دون أن يدل على استبداده و من دون أن يدل على نفي استقلالها أيضاً.
الأمر الخامس: إن شقوق المسألة كثيرة و عديدة جداً
لم تستوف في الكلمات تنقيحاً و ميزاً، فتارة في البالغة البكر غير السفيهة و غير المجنونة و غير المالكة أمرها مع الأب أو مع غيره، و أخرى في البالغة البكر المالكة لأمرها، و ثالثة السفيهة مع الأب و غيره من جهة شرطية رضاها و إن لم تستقل، كما أن غير الرشيدة تارة الكلام في شرطية رضاها أو مانعية إبائها و إن لم يُبن على استقلالها أو بني على استقلال الأب و استقلالها، كما أن البحث تارة في حق الفسخ و الممانعة للأب و أخرى في جواز عضله تكليفاً و إن لم يكن له حق الفسخ.
فذلكة ثالثة في الجمع
إن ما قد تقدّم من المعاني الثلاثة للسان (ليس لها أمر) القدر المتيقن منه أنه لا يستأمرها، و لا حاجة لشرطية استئذانها في غير المستقلة، لكن لو كرهت و تأبّت فلا صراحة في هذا اللسان في استبداد الأب، لا سيما مع مقتضى القاعدة الذي مرّ في المقدمات، و معتبرة يزيد الكناسي و صحيح