سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - وجوب إجابة الكفؤ
صاحب الجواهر في نهاية كلامه فيما كان المنع من قبل الولي ازدراءً بالخاطب أو مضارة بالبنت، كما استثنى من محل النزاع في وجوب الإجابة صورتين لمفروغية حرمة المنع فيهما:
١- فيما إذا كانت في الإجابة مصلحة للمولى عليها.
٢- فيما إذا فرض رغبة الطرفين مع كونه كفواً شرعاً.
و استدل للوجوب بجملة من الروايات، كصحيح علي بن مهزيار، قال: «كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (ع): في أمر بناته و أنه لا يجد أحداً مثله، فكتب إليه أبي جعفر (ع): فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و إنك لا تجد أحداً مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك الله، فإن رسول الله (ص) قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير» [١]. و مثلها روايات أخرى بنفس المضمون [٢].
بتقريب: إن الأمر ظاهر في الوجوب بقرينة التعليل، و لكن قد حمل هذا الأمر على ما تقدم من الوجوه في فتاوى المشار إليها، و بالقرائن التي سبق ذكرها، فإن على الولي في ولايته أن يراعي مصلحة من وُلّي عليه، و لو مانع فيما فيه المصلحة لا سيما مع عدم رجاء غيره كان عاضلًا و مضاراً، و كذا لو كان منعه تكبراً و مفاخرة، لا سيما ما ورد في جملة من الروايات التي مرت الإشارة إليها الأخذة لليسار في الكفؤ.
مع أن التعليل في الأمر أقرب للانطباق على الوجوه المتقدمة، و الإرشاد إليها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٢٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٢٨.