سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - و أما الروايات الخاصة
عبد الله بن الفضل النوفلي الثقة.
و على أي تقدير فالرواية مروية بعدة طرق، و مفادها و إن لم يكن دالّا على شرطية اليسار في صحة العقد، لما هو واضح من عدم كون العفاف شرط في الصحة كما رويت نصوص في صحة النكاح بغير العفيف [١]، فضلًا عن قوله تعالى: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [٢]. و إن كان مورد الآية ليس في العاجز عن النفقة الميئوس من تجدد القدرة له، و لا كالصعلوك، بل في من يتأمل منه التعهد بالالتزامات الزوجية.
و قوله تعالى في باب النفقة: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [٣] و قوله تعالى في مورد النفقة: لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها [٤].
و كما في صحيحة أبي حمزة الثمالي من تزويج رسول الله (ص) جويبر، و كان محتاجاً عارياً، و فيه قول رسول الله (ص): «المؤمن كفؤ المؤمنة و المسلم كفؤ المسلمة» [٥].
لكن الجمع بين مفاد ما دل على أخذ اليسار في الكفوية، و مفاد مثل صحيح أبي حمزة الثمالي و مثل المستفيض الوارد: «إذا جاءكم من ترضون
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٣٠ ح ٢٩.
[٢] النور: ٣٢.
[٣] الطلاق: ٧.
[٤] البقرة: ٢٣٣.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٢٥ ح ١.