سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - و الذي يظهر من كلمات الأصحاب في المقام
بمسئوليّة الزوجية، و إن ضاقت به الأحوال، و لذلك فرقوا بين الموسر و المعسر.
هذا، و قد يعترض بأن الكبرى من الآيات الكريمة و الروايات و إن تقررت من لزوم أحد الشقين، إما الامساك بمعروف أو تسريح بإحسان، إلّا أنّ تحديد صغريات العشرة بالمعروف محل ترديد و إجمال.
و بعبارة أخرى: إنه من الواضح أن مجرد عدم أداء حق من حقوق الزوجة لا يكفي ذلك بمجرده لتسلّط الزوجة على إجباره على الطلاق برفع أمرها إلى الحاكم، و لك أن تقول: إن في غيبة الزوج مع عدم النفقة عليها تستنظر أربعة سنين، و مع وجود النفقة عليها و غيبته لا تتسلّط على المطالبة بالطلاق بتوسّط الحاكم كما سيأتي في أحكام العدّة، و كذلك العنن إذا كان طارئاً بعد الدخول عند المشهور، نعم مع القدرة على الوطي و تركه، كما في الظهار و الإيلاء ينظر ثلاثة أشهر في الظهار و أربعة أشهر في الإيلاء.
كما أن ما يظهر من التفرقة بين المعدم مع عدم قدرته على الإنفاق على المدى البعيد، و بين المعسر المرجو يساره، و غيرها من الموارد التي يرى اختلاف في تحديد المدّة، و هذا مما يوجب الإجمال في القاعدة و عدم إمكان التمسك بإطلاقها.
و يجاب عنه: بأن اختلاف المدد تابعة لطبيعة كل حق من حقوق الزوجية و حسب المدة المقدرة له، و هذا يستكشف بالأدلة الخاصّة لكل حقّ في كل مورد، و هي تختلف بحسب تقدير المدة في الأدلة، و تنقيح قدرها بالأدلة الخاصة في كل مورد في رتبة سابقة على التمسك بالقاعدة.
مضافاً إلى أن الظاهر من تطبيق القاعدة عند رفع أمرها إلى الحاكم هو