سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - الآيات التي استدل بها على قاعدة الامساك بمعروف أو
اللزوم على ذلك، غاية الأمر إن رفع اللزوم بقاءً بالطلاق.
٦- قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
و الآية ظاهرة بوضوح أيضاً في أن الخيار أمام الزوج أمران، إما الفيء و هو الرجوع إلى إقامة حقوق الزوجية و حدود الله فيها، و إما العزم على الطلاق، فالحصر في تشقيق الآية نافٍ لجعل المرأة متعلقة لا يفيء إليها في أداء حقوقها و لا يطلقها.
٧- قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٢]. فلفظ الآية بالعود في سياق ما ورد في الإيلاء من الفيء.
٨- قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى* لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [٣].
٩- و قوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها [٤].
أقول: قد تقدم تحرير شطر من هذه القاعدة في مسألة ترك وطي المرأة
[١] البقرة: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] المجادلة: ٣.
[٣] الطلاق: ٦- ٧.
[٤] البقرة: ٢٣٣.