سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - الأقوال في المسألة
١- ذهب الشيخان إلى الشرطية و كذا ابن زهرة.
٢- ذهب آخرون إلى عدم الشرطية و هو المشهور.
٣- ذهب ابن إدريس و ابن سعيد إلى تسلّط المرأة على الفسخ مع جهلها، و أما لو تجدّد العجز فالمشهور عدم التسلّط، ما عدا أبو علي، حيث قال بتسلطها على الفسخ، و ذهب صاحب كشف اللثام إلى أن الحاكم هو الذي يفسخ، و استدل بالتخيير في قوله تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [١]. لكن في جامع المقاصد أشكل على الاستدلال بالآية، بأن الإمساك مع الإعسار لا دليل على أنه إمساك بغير معروف، و لو سلم فلا دلالة للتخيير على التسلّط بفسخ النكاح بخصوصه.
و قال في المبسوط: الكفاءة معتبرة بلا خلاف في النكاح، و هي عندنا الإيمان مع إمكان القيام بالنفقة، و اليسار عندنا شرط وحده، ما أمكنه معه القيام بنفقتها [٢]، و قال أيضاً: لو أعسر الرجل بنفقة زوجته كان على المرأة الصبر إلى أن يوسع الله تعالى عليه لقوله تعالى: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، و ذلك عام، و لا يفسخ عليه، الحاكم و إن طالبته المرأة هذا عندنا منصوص [٣]، و عند العامة أنه له الخيار. و قال المخالف: و أما إن كان موسراً بالنفقة و منعها مع القدرة كلفه الحاكم الإنفاق عليها، فإن لم يفعل أجبره على ذلك، فإن أبى حبسه أبداً، حتى ينفق عليها، و لا خيار لها، و إن غاب عنها و هو موسر غيبة معروفة، أو منقطعة فلا خيار لها، و إن بقيت بلا نفقة، فلا خلاف
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] المبسوط، الطوسي: ج ٤، ص
[٣] المصدر السابق: ج ٦، ص ٢١.