سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - و منها ما ورد عنهم (ع) من تزوجهم من المخالفين أو تزويجهم
و استدلاله (ع) رداً على دعوى زرارة أن غير المؤمنين من المخالفين كفار لا يجوز نكاحهم، مع أنه روى عن رسول الله كما في معتبرة زرارة عن أحدهما (ع) قال: « «قال رسول الله: لو لا أني أكره أن يقال إن محمداً استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير»» [١].
و يتحصل من مجموع هذه الطوائف أن ما خرج من عموم ترتيب الآثار على ظاهر الإسلام هو خصوص المعلن للعداوة. و أما ما احتمله صاحب الجواهر من إلحاق من يبطن البغض و إن لم يظهره فمحل تأمل؛ لما عرفت من الشواهد السابقة.
و الظاهر أن الإعلان يحصل و يتحقق و لو بالمرة الواحدة كما هو الحال في منكر الضرورة، حيث ذكروا أن من شرب الخمر مستحلًا استتيب، فإن تاب أقيم عليه الحد و إن امتنع قتل كما عن المقنعة و النهاية و الجامع و كما في الشرائع الجواهر و كما عن المختلف و أتباع الشيخ، من غير فرق بين الفطري و غيره، خلافاً لما عن التقي الحلبي و الشرائع و جملة من المتأخرين.
و تحقيق الحال يأتي في بحث حد المرتد.
و مما تقدم من الروايات يظهر وجه الحرمة التكليفية في تزويج المؤمنة للمخالف بحسب معرضية ذلك لتأثرها منه و عدمه.
نعم الكراهة الشديدة مطلقاً ثابته في غير المعلن من المخالف من أقسام الناصبي، بل هي ثابتة أيضاً حتى في المستضعف، بل الكراهة ثابتة أيضاً في تزويج المؤمن من الناصبية غير المعلنة بأقسامها المختلفة.
نعم الاحتياط لا يترك في المبغض لأهل البيت (ع) و إن لم يظهر ذلك.
[١] وسائل الشيعة، أبواب حد المرتد: ب ٥ ح ٣.