سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - حكم العدة في الارتداد
(مسألة ٨): لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت (ع) و لا الغالي المعتقد بألوهيتهم أو نبوتهم، و كذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة و الغالية لأنهما بحكم الكفار و إن انتحلا دين الإسلام.
(مسألة ٩): لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، و أما نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف: الجواز مع الكراهة
طلاق؛ لانسباقها من إطلاق لفظ العدة الوارد في الكافرين الذين أسلم أحدهما، لا سيما مع انضمام لفظ البينونة، و وجه التعدي مما ورد في الكافرين الذين أسلم أحدهما هو ظهور تلك الروايات في مانعية الكفر عن صحة العقد و استقراره بقاءً كالابتداء و أن هذه المانعية في الكفر مرعي تأثيرها بمقدار العدة.
ثمّ إن الحكم المتقدم في المرتد الفطري مبني على عدم قبول توبته، و أما من بنى على قبول توبته، فهل تبين منه زوجته دفعة أو تتوقف البينونة على عدم القربة؟ فيه إشكال، بلحاظ إطلاق النصوص الواردة فيه، إلا على تقدير استظهار نفي استتابته لا نفي توبته، مع أن صحيح محمد بن مسلم [١] قد ورد فيه نفي التوبة.
ثمّ إنه قد يثار هاهنا و في المسائل السابقة أيضاً فيما إذا أسلم أحد الكافرين أن البينونة يراعى فيها انقضاء العدة فيما كان للمرأة عدة طلاق، لا فيمن لا عدة لها كالصغيرة و اليائسة، فإنه لا يشملها العموم الوارد في الروايات: (ينتظر بها انقضاء العدة).
[١] أبواب موانع الإرث: ب ٦ ح ٥، أبواب حد المرتد: ب ١ ح ٢.