سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - حكم العدة في الارتداد
بعده؛ لعموم النهي و مانعية الكفر من النكاح، و لخصوص موثق الساباطي، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «كل مسلم من المسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمداً صلى الله عليه و آله نبوته و كذّبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه (فلا تقربه) يوم ارتدّ و يقسم ماله على ورثته، و تعتدّ امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها، و على الإمام أن يقتله و لا يستتيبه» [١]. و قريب منه صحيح محمد بن مسلم و صحاح أخرى. [٢]
و هذه دالة على جملة من الأحكام منها:
منها: بينونة الزوجة عنه في الحال.
و منها: تعتد منه عدّة الوفاة.
و منها: أنه لا يصح النكاح به؛ و ذلك لاعتبار الشارع إياه بحكم الميت. بعد وجوب قتله و عدم صحة استتابته في ظاهر الأحكام.
و هذه الأحكام على المرتد الفطري، من ثمّ تبين منه زوجته في الحال سواء قبل الدخول أو بعده.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب النكاح، ٢جلد، باقيات - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.
أما المرتد عن ملة و كذا المرتدة مطلقاً، فحيث يستتابا فينتظر بهما إلى مضي العدة، فإن تابا، و إلا بطل النكاح، كما هو الحكم في الكافرين الذين أسلم أحدهما، هذا فيما إذا كان في البين دخول، بخلاف ما لو لم يكن هناك في البين دخول فإنها تبين منه في الحال.
ثمّ إن هناك اختلافاً في العدة بين المرتد الفطري و غيره، فظاهر الروايات المتقدمة أن العدة من الفطري عدة وفاة، بخلاف العدة من غيره فإنها عدة
[١] الوسائل: أبواب حد المرتد، الباب ١ ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ب ١.