سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الرواية الثامنة ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله (ع)
الحال، و لك أن تقول إن ما دل على هذه المقاربة هو بنفسه دال على أن صيغة عقد النكاح مرعيّة بحسب الظاهر إلى أن يتبين إسلامه من عدم إسلامه و يكون إسلامه، في ظرف العدّة من قبيل الشرط المتأخر، و يكون ظرف العدّة تحديد المعية و توسعة لمدة اقتران إسلامهما، و يعضده سببية الكفر بذاته للبينونة كما دلت عليه العمومات، و كذا ما في صحيح منصور بن حازم من العبير ب- «ينتظر بذلك انقضاء عدتها» [١]. بتقريب أن المشار إليه هو كفر أحد الزوجين في مقابل إسلام الآخر، و إن في هذا الحال ينتظر به كموجب للفرقة بانقضاء العدّة، نعم مقتضى ظاهر جملة من الروايات حيث رتبت البينونة على انقضاء العدّة هو كون الفسخ بعد انقضاء العدّة، لا سيما التعبير في معتبرة محمد بن مسلم في قوله (ع): «و أما المشركون فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة» [٢].
الرواية الثامنة: ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله (ع):
في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أمير المؤمنين (ع) لزوجها: أسلم فأبى زوجها أن يسلم، فقضى لها عليه نصف الصداق و قال: لم يزدها الإسلام إلّا عزاً» [٣].
و هي دالة على إنّ المقارنة في إسلام الزوجين موجب لبقائهما على النكاح، و إن هذه المقارنة لا يشترط فيها المعية الزمانية بالدقة، بل يكفي فيها التقارن العرفي و لو مع الفاصل اليسير، و هذا قبل الدخول. نعم قد روى الشيخ معتبرة السكوني في موضع آخر من التهذيب بصورة مغايرة لما في الكافي
[١] الكافي، الكليني: ج ٥، ص ٤٣٠. التهذيب: ج ٧، ص ٣٠١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب حدّ المرتد: ٩ ح ٥.
[٣] المصدر السابق، أبواب حدّ المرتد: ٩ ح ٧.