سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - أما قرائن القضية الحقيقية
حرمة الوثنية و الشرك، مع أن العقوبة المذكورة في الحديث ظاهرها من أجل حرمة الدين السابق.
و أما قوله تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، فمضافاً إلى ما قيل إن مورد نزولها المرتد عن الإسلام، أنه روى في مختصر بصائر الدرجات عن يونس بن ضبيان في حديث قال: «كيف يقرءون هذه الآية: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً، فقلت: هكذا يقرءونها، فقال: ليس هكذا أنزلت إنما أنزلت (و من يبتغي غير التسليم ديناً فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين)»» [١].
و في حديث في الإمام القائم عج قال المفضل: «يا مولاي، في تأويل قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قال (ع): هو قوله تعالى: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فوالله يا مفضل، ليرفع عن الملل و الأديان الاختلاف، و يكون الدين كلّه واحد كما قال جل ذكره: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قال تعالى: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» [٢]، ظاهرها أن تأويل الآية و حكمها عند ظهور الحجة (ع)، نظير قوله تعالى: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ و يعضده الحصر في الآية بالإسلام و عدم إقرار الحرام على ما عداه، مع أن آية الجزية ظاهرها إقرار أهل الكتاب على دينهم في الجملة.
و يعضده رواية يونس بن ضبيان، و ما ورد في خطبة الغدير
[١] مختصر: بصائر الدرجات: ص ٢٦٧، ح ٢٦١، بما جاء في التسليم، الطبعة الجديدة، و ص ٩٣ الطبعة القديمة.
[٢] مختصر: بصائر الدرجات: ص ٤٣٦، ح ٥١٢ ط جديدة، ص ١٨٠ ط قديمة.