سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الطائفة الثالثة شرطية إذن كلّ منهما
حمل مصحح أبي مريم و صحيح عبد الله بن الصلت على استقلال الأب في الجارية البكر من دون أن ينافي دلالتها استقلالها، و أن للأب أن ينقض النكاح، ففي الجارية البكر يستقل كلّ منهما، و للأب أن ينقض، و عليه يحمل صحيح ابن أبي يعفور أي أن «لا تنكح الأبكار إلّا بإذن آبائهن»» يحمل على شرطية عدم الممانعة لا شرطية الإذن بنفسه، نعم قد مرّ معتبر زرارة الصريح ذيله في شرطية إذن الأب في غير المالكة لنفسها، حيث جاء فيها: (و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا لولي أمرها) [١].
هذا و يمكن أن يقال: إن معنى تفصيل جملة من الروايات بين ملك المرأة لنفسها أي استقلالها في الحياة و الشخصية كما دلت على ذلك صدر معتبرة زرارة أن الرشد في النكاح هو بهذا المعنى، و أن التي لا تملك أمرها و لا تستقل في الشخصية هي غير الرشيدة في باب النكاح، نظراً لخطورة باب النكاح عن بقية الأبواب.
و في صحيح صفوان: « «استشار عبد الرحمن لموسى بن جعفر (ع) في التزويج لابن أخيه، فقال: أ لا يكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيباً؟، قال و استشار خالد بن داود موسى بن جعفر في تزويج ابنته على ابن جعفر، فقال: افعل و يكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها حظاً» [٢] و ظاهره شرطية إذن البكر و عدم استقلال الأب، و يمكن حملها على البكر الكبيرة أي المرأة، كما أن التعبير (و يكون برضاها) بدل التعبير ب- (لا بدّ من رضاها) مشعر بندبية
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٢.