سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - الأقوال في المسألة
و إن كان قد يشكل هذا التعليل بأن في موارد العيوب إذا فسخ الزوج قبل الدخول لم يثبت المهر، كما يشكل على تفرقة صاحب الجواهر بين الطلاق و ما نحن فيه، بأن الطلاق و إن كان إيقاع إلّا أن أثره أيضاً فسخٌ أو انفساخ، و في المقام يحصل هذا الأثر بسبب خارجي، و إن كان قد يفرق بين موارد الفسخ في العيوب و المقام بأنه في العيوب لم يستوف الزوج ما كان قد تعاقد عليه من سلامة المرأة، بخلاف المقام، و احتمل في الحدائق السقوط؛ لأنه كالفسخ في الردة، فإذا كان الارتداد من قبل الزوج لا يسقط المهر، فيثبت نصف المهر و قيل كلّه و إن كان من قبلها، فلا مهر لها قبل الدخول، و لو كان بعده فيثبت لها المهر.
و على أي تقدير فبالنسبة إلى الصغيرة قد حكي الشهرة على سقوط المهر لها، و قيل بثبوته لها مطلقاً، و قيل بالتفصيل بين ما إذا كان بفعلها فلا يثبت لها فيسقط، و بين ما إذا كان بفعل الكبيرة، فيثبت لها، و قيل إنه يثبت لهما نصف المهر مطلقاً نظير الطلاق، و أما الكبيرة بل مطلق المرضعة أو بنت الزوجة أو غيرهن، فقيل بضمانها المهر للزوج مطلقاً و قيل بعدم الضمان مطلقاً، و قيل بالتفصيل بين ما إذا كان بفعلها أو بفعل الصغيرة، و نسب إلى المشهور الضمان مطلقاً، و ظاهر المشهور ثبوت المهر للكبيرة مع الدخول و إلّا فلا، إذا كان بفعلها.
و استشكل كاشف اللثام في ثبوت الهر لها و تبعه صاحب الجواهر؛ لأنها التي فوتت عليه بضعها، نظير ما لو أنكرت زوجيّة الزوج أو رجوعه في العدّة فتزوجت آخر، ثمّ صدّقت الأوّل و كان قد دخل بها، فإنها تغرم له مهر المثل. نعم في الجواهر إنها تغرم مهر المثل على القول بمالية البضع.