سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - و أما الكبيرة الأولى
ثمّ الصدق الحدوثي باق و إطلاق العنوان إنما هو بلحاظه.
و هذا قرينة على أن استعمال لفظ (نسائكم) هو فيمن كانت زوجة لا المتلبسة بالفعل، غاية الأمر يدعى أنه لا بدّ في ظرف الحدوث من تقارن المبدأين الأمومة و الزوجية، و هو لا شاهد عليه بعد الالتفات إلى أن استعمال (نسائكم) يكفي فيه لحاظ حال التلبس و لو بعد الانقضاء، كما هو الحال في رَبائِبُكُمُ مِنْ نِسائِكُمُ غاية الأمر أن الأمومة في النسب لما كانت لا يتصور فيها تجدد الحدوث بخلاف (البنتية)، فإنه ينصرف بالتبادر للوهلة الأولى إلى التقارن، لكن بتنزيل الرضاع منزلة النسب فيقوم مقامه.
هذا، و لو بني على لزوم التقارن فيمكن إبداء الفرق في المقام بين الكبيرة الأولى و الثانية، بأن يقال: إن الذي يعدم زوجية الكبيرة هو تحريم أم الزوجة، و الذي يزيد زوجية الصغيرة هو تحريم بنت الزوجة و التحريم في كلا الطرفين، حيث كان في رتبة المحمول متأخر عن موضوع بنت الزوجة و أم الزوجة، ففي رتبة تحقّق البنتية و الأمومة لا تنعدم الزوجية لكلتيهما و إنما تنعدم في رتبة لاحقة و هذا المقدار من التحقق كافٍ في الصدق.
نعم بلحاظ الارتكاز العرفي أو المتشرعي قد يدعى التضاد بين الجمع بين البنت و الأم في الزوجية بلحاظ نفس عناوين الموضوعين، بغض النظر عن الحكم، بتقريب أن رافعية كلّ من الحكمين للآخر شاهد على التعاند بين ملاكي الحكمين، فالتنافي الملاكي منشأ للتوارد و عدم اجتماع الحكمين، و هو مؤدى التزامي للأدلة فيؤخذ به، و لازم ذلك انعدام الزوجية من الطرفين عند تحقّق الأمومة و البنتية. فادعي حينئذ كفاية الصدق العرفي إجمالًا و لو حال الرضاع قبل استكمال نصابه أو كفاية اتصال آن الانعدام السابق لتحقق عنوان