سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - التقريب الثاني
عن امرأة أرضعتني و أرضعت صبياً معي و لذلك الصبي أخ من أبيه و أمه، فيحل لي أن أتزوّج ابنته؟ قال: لا بأس» [١].
لكن مورد الرواية ليس بالتلازم العرضي، و ذلك لأن أولاد أبي المرتضع إخوتهم لأولاد الفحل و لو بالرضاعة هي في المرتبة الطولية؛ لأن الأخوة فرع أبوة أبي المرتضع لأولاد الفحل، و المفروض أن في موارد النسب الطولي يلتزمون بعموم القاعدة.
إلّا أن هذا الإشكال مبني على أن هذه العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل هي علقة مجعولة ابتداءً، و أما بناءً على أنها مجعولة في طول العلقة بين المرتضع و الفحل، فلا محالة تكون هذه العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل علقة تعبدية يقتصر عليها.
نعم احتمل المحقق الكركي و غيره من معنى التعليل (إن اخوته صاروا بمنزلة أولادك) (كن- أى بنات الفحل- بمنزلة بنات الفحل) إنه بمعنى كون الأولاد من الطرفين هم من أب واحد، فيحرم على كلّ من أبي المرتضع و الفحل على أولاد، الآخر كما يحرم بعضهم على بعض؛ لحصول الأخوة.
و هذا المعنى و إن كان محتملًا إرادته من العبارة، إلّا أن استفادته يحتاج إلى قرينة بخلاف ما إذا جعل التنزيل مقتصراً على أبي المرتضع فقط. نعم مرّ أن التعليل للحرمة يدل على العمومية في الجملة و السعة أكثر من الحكم المعلل، و قد يعضد هذا التقريب بأن رضاع المرتضع من لبن الفحل يجعل أولاد الفحل إخوة له لأبيه، و إذا كانوا من المرضعة أيضاً فهم إخوته لأبيه و أمه- كما قرر ذلك الشيخ الطوسي- و على ذلك تكون النسبة بين أبي
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم: بالنسب: ب ٦، ح ٣