سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - التقريب الثاني
التلازم النسبي ليس توالداً طولياً و إنما هو تلازم عرضي، فمن ثمّ تكون دلالة لسان القاعدة عليه من باب الدلالة الالتزامية بين الأمرين العرضيين في النسب، و من ثَم قيل إن دلالة القاعدة عليه بالدلالة الالتزامية، بخلاف ما يكون في النسب الذي هو في طول النسب الذي مفاده مطابقي، فإن تقريره هو بمقتضى نفس المفاد المطابقي لا بالدلالة الالتزامية.
و على أية تقدير فكلام الشيخ مبني على اعتبار العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة، بجعل مبتدأ غير متفرع على علقة المرتضع بالرضاع مع الفحل و المرضعة. و قد مرّ أن ظاهر باب الرضاع و أحكامه مبتن على العلقة الرضاعية الحاصلة أولًا بين المرتضع و الفحل و المرضعة، و من ثَم كان اعتبار العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة هي في طول علقة المرتضع مع الفحل و المرضعة.
و حيث إنها ليس في طولها حقيقة، بل هي في عرضها، فلا محالة تكون تعبدية يقتصر عليها في ذلك المورد.
و قد يقال: ما المانع من الالتزام بعموم القاعدة لكلّ من العناوين النسبية السبعة، سواء كانت في طول علقة المرتضع و الفحل و المرضعة التي هى العلقة الأصلية، أم كانت في عرضها، كما يلتزم بإطلاق القاعدة لموارد العناوين السبعة من النسب و لموارد تحريم المصاهرة؛ لأن النسب فيها جزء السبب، فسواء كان النسب تمام الموضوع للتحريم- كما في العناوين السبعة- أو كان جزء السبب- كما في العناوين المحرمة بالمصاهرة- كما هو مفاد صحيح أبي عبيدة قال: «سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا تنكح المرأة