سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - الأقوال في عموم القاعدة
هذا التنزيل تنزيلًا نسبياً تعبّدياً، لا من باب تنزيل الرضاع منزلة النسب في العناوين الملازمة. و قد ضبط في كلمات بعض متأخري المتأخرين مذهب المشهور بأنه يحرم الفحل و المرضعة و أصولهما و حواشيهما على المرتضع و فروعه دون أصوله و حواشيه، و ذلك في المحرمات السبع النسبية.
فالمحور في الرضاع أربعة: المرتضع و المرضعة و صاحب اللبن و أبي المرتضع. و البحث تارة في حكم العلاقة بين الأربعة، و أخرى في الأصول لهم و الفروع، و ثالثة في حواشي الأصول و الفروع، و رابعة في العناوين اللازمة لتلك العلائق، كما أن العلائق تارة نسبية و أخرى رضاعية مترامية.
الأقوال في عموم القاعدة
ممن ذهب إلى عموم المنزلة أي الشمول إلى إثبات العناوين الملازمة لعناوين النسب و تنزيل الرضاع بالتالي بلحاظ ذلك، ما نسب إلى صريح ابن حمزة و ظاهر الشيخ في النهاية و الخلاف؛ بخلاف المبسوط و كذا نسب عموم المنزلة إلى السبزواري في الكفاية و الميرداماد و الشيخ الأنصاري، و توقف العلامة الحلي في ذلك.
كما أن المشهور في غير العناوين الملازمة، يبنون على عموم العلاقة في الأصول و الفروع أعم من كونها نسبية أم رضاعية.
أما الطبرسي فقد ذهب إلى عدم اشتراط وحدة الفحل في التحريم للرضاع. و قد حكي عن العلامة في القواعد و المحقق الثاني في جامع المقاصد الاقتصار على العلاقة النسبية دون ترامي الرضاعية، بدعوى عدم وحدة الفحل مع ترامي الرضاع.