سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الشرط الثاني توالي الرضعات
يرضع من امرأته و هو غلام أ يحل أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانتا المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل، فإن كانت المرأتان رضعتا من لبن فحلين فلا بأس بذلك» [١] فترى أن التقييد بالوحدة لكلّ من المرأة و الفحل، مع أن التقييد الجدّي إنما هو بلحاظ الفحل دون المرأة.
و نظيرها موثّق عمار الساباطي الواردة في المرتضعين أيضاً قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن غلام رضع من امرأة أ يحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال: لا فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة» [٢]، فالتعبير في الموثّقة أيضاً يقيد به كلّ من الفحل و المرأة، مع أن المدار في التحريم هو على وحدة الفحل في المرتضعين، و ذلك لدلالة روايات متعددة على أن سبب التحريم في الرضاع يدور مدار اتحاد لبن الفحل، كما في صحيح بريد العجلي [٣] و موثّق سماعة [٤] و صحيح ابن أبي نصر [٥]، فبعد وحدة استعمال التعبير في المرتضعين في كيفية نشر الحرمة بينهما مع التعبير الوارد في المرتضع الواحد في نشر الحرمة بينه و بين الفحل، يتضح وحدة المراد و أن التعبير بوحدة المرأة توطئة لبيان وحدة الفحل، و يظهر ذلك من كيفية التنسيق بين ذيل موثّقة زياد بن سوقة و صدرها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ٧.