سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الشرط الثاني توالي الرضعات
المشهور اختصاص الشرط بالعدد كما هو ظاهرهم في الشرط السابق أيضاً، و لكن الأقوى في هذا الشرط أيضاً التعميم للتقدير الزماني أيضاً؛ و ذلك لأن ظاهر التقدير بالعدد متقارن مع التقدير بالزمان في شمول التعليل لهما بأنهما علّتان لإنبات اللّحم و شدّ العظم، و بعبارة أخرى إن ظاهر التقدير الزماني و التقدير العددي هما لتقدير الكمية من اللبن الموجبة لإنبات اللحم أو شد العظم، و حيث إنهما تقديران متقاربان في تحقيق تلك الكمية كانت الشرائط شرائط لتلك الكمية، فبعد ظهور وحدتهما في العلامية على إنبات اللحم و شدّ العظم يقرب استظهار وحدة القيد من موثّق زياد بن سوقة قال: «قلت لأبي جعفر (ع): هل للرضاع حدّ يؤخذ به، فقال: لا يحرم الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرهما، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» [١] و قيد متواليات، و إن كان لتمييز العدد كما هو صريح تفسير الذيل أيضاً، إلّا أن الظاهر من « «يوم و ليلة»» كونه تقدير عديل تقدير العدد، و أنه يستوفيه كعلامة زمانية مع عدم ضبط العدد، و إلّا فمع ضبطه يُكتفى به و لو لم يستوف القدر الزمني، لا سيما و أن العدد قد علل بأنه يدور مدار الإنبات و شد العظم، أي إن الموضوع الأصلي هو الأثر، غاية الأمر أن التقديرين علامة له، هذا مع استفادة ذلك من مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع)، و مثله مصحّح الفضيل بن يسار أنه: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان أم مربية أو أم تربي أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ١.