سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - المقام الثاني الأدلة الخاصة
قد يلوح من الكلمات المتقدّمة، بل هو حقيقة خارجية تكوينية.
إن قلت: أ ليس قد تعارف الناس على اتخاذ الأبناء و التبني كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ و كذا نفى الله تعالى عن اتخاذه ابناً أو الملائكة بناتاً، و من الواضح إن الاتخاذ في كلّ هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني، و ربما يشهد لذلك انتفائه باللعان و ثبوته بالإقرار؟
قلت: وجود مثل هذا الاعتبار المأخوذ من الوجود التكويني الحقيقي المماثل له في المعنى و المغاير له، حيث إن الاعتبار لا وجود حقيقي له بخلاف الثاني لا ينكر، و إنما المراد إثباته، هو كون هذا المعنى و الماهية سواء من مقولة الإضافة كانت أو من سنخ المفاهيم الوجودية، له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الأصل.
و اعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية و القانونية، و أما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب و يثبت المعنى التكويني له، و أما انتفائه باللعان و ثبوته بالإقرار فهو في مورد الشك و كأمارة نافية أو مثبتة، لا كسبب ثبوتي للنفي و التحقق كما صرّح بذلك الأصحاب في أحكام الأولاد، و اتضح من ذلك، أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية.
المقام الثاني: الأدلة الخاصة
فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدّة طوائف، جملة منها وردت في باب الإرث و باب أحكام الأولاد و غيرها من الأبواب: