سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - كلمات الأصحاب في المقام
و كذا قال في القواعد، و قال فخر المحققين في ذيل كلامه! المتقدّم في النسب: «أجمع الكل على أن النسب الشرعي يثبت بالأولين- أي النكاح الصحيح و الشبهة- و لا يثبت بالزنا شرعاً، لكن يثبت تحريم الوطي تبعاً للغة، بإجماع الإمامية، و هل يحرم النظر؟ إشكال».
إلى أن قال: «و أما في العتق فسيأتي و أما الشهادة و القود و تحريم الحليلة و غير ذلك من توابع النسب فمنشؤه من ان لفظ الابن مثلًا هل نقله الشارع أولا؟ يحتمل الأوّل لاشتراطهم إياه في لحوق النسب و من أصالة عدم النقل و المجاز أولى، و الأصح عندي أنه لا يلحقه شيء من الأحكام غير التحريم أي تحريم من يحرم على الإنسان نكاحه من جهة النسب و كذلك النظر إليهن، أما تحريم النكاح فلثبوت النسب حقيقة لغة و أما النظر؛ لأن الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء، إلّا من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما و لم يثبت، و الأصل بقاء ما كان على ما كان».
و قال في التذكرة في كتاب النكاح في أسباب التحريم في مسألة البنت المخلوقة من الزنا: «يحرم على الزاني وطؤها و كذا على ابنه و أبيه وجده، و بالجملة حكمها في تحريم الوطي في حكم البنت عن عقد صحيح عند علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة لقوله تعالى: وَ بَناتُكُمْ و حقيقة البنتية موجودة فيها فإن البنت هي المتكونة من مني الرجل، و نفيها عنه شرعاً لا يوجب نفيها حقيقة؛ لأن المنفي في الشرع هو تعلّق الأحكام الشرعية من الميراث و شبهه و لأنها متخلقة من مائه في الظاهر، فلم يجز له أن يتزوج بها لو وطئها بشبهة».
و قال الماتن في باب الزكاة من العروة فصل أوصاف المستحقين