سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الجهة الثالثة في التصرفات المنافية للعقد
بامرأة و الآخر ببنتها أو أمها أو أختها، و كذا الحال إذا زوجت نفسها من رجل و زوجها وكيلها من آخر أو تزوج بامرأة و زوجه وكيلة بأخرى لا يمكن الجمع بينهما، و لو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق و قال الآخر لا أدري من السابق و صدّقت المرأة المدّعي للسبق حكم بالزوجية بينهما لتصادقهما عليها. (١)
[إذا زوجها أحد الوكيلين من رجل و زوجها الوكيل الآخر من آخر]
(١) تحقيق الحال:
تقدّم نظير المسألة في تزويج الوليين الأب و الجد، و أن السابق من العقدين هو الصحيح و يزيل موضوع العقد، و أما إذا اقترنا معاً فيبطلان، و أما صور الشك فهي:
الصورة الأولى: و هي ما إذا كان يحتمل الاقتران و السبق مع الجهل بتاريخهما
فيبطلا، أيضاً، لجريان الاستصحاب العدمي في كلّ من الطرفين، إذ في مجهولي التاريخ إنما لا يجري الأصل العدمي فيهما مع العلم بالسبق لا مع احتمال السبق.
الصورة الثانية: احتمال الاقتران مع كون أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهول،
ففي هذه الصورة يجري الأصل العدمي في مجهول التاريخ و لا يجري في معلومه، و تكون النتيجة صحة معلوم التاريخ دون مجهوله. أما تمسّك الماتن بأصالة عدم تأثير واحد منهما فهو أصل مسبّبي محكوم للأصل السببي.
الصورة الثالثة: مع العلم بالسبق و اللحوق إجمالًا
و كون أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهوله، فكما مرّ في الصورة الثانية.