سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل و لم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر
(مسألة ٣٥): إذا زوجها أحد الوكيلين من رجل و زوجها الوكيل الآخر من آخر، فإن عُلم السابق من العقدين فهو الصحيح، و إن عُلم الاقتران بطلا معاً، و إن شك في السبق و الاقتران فكذلك؛ لعدم العلم بتحقق عقد صحيح، و الأصل عدم تأثير واحد منهما، و إن علم السبق و اللحوق و لم يعلم السابق من اللاحق فإن علم بتاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، و إن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه: أحدهما التوقيف حتى يحصل العلم، الثاني خيار الفسخ للزوجة، و الثالث إن الحاكم يفسخ، الرابع القرعة، و الأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير، و كذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة و الآخر بأخرى أو زوجه أحدهما
العجز عن إيجاد الإضافة و النسبة أو عنوان التعقب بالإجازة. و لكن المبنى ضعيف لكون معنى أخذ الرضا هو كون مؤدّى الإجارة تصرف مَن له السلطنة.
ثمّ إن بين ما اختاره الماتن هاهنا و بين ما اختاره في المسألة (٣٣) تدافع، لأن الفرض السابق و إن كان في تصرف الأصيل أولًا، و ما نحن فيه في تصرف الأصيل الذي لم يجز التصرف، إلّا أن بين الفرضين جانب مشترك و هو البناء على الكشف الحقيقي للإجازة، نعم لو بني في المقام على أن التصرف من الأصيل الآخر ردّ، و بني على أن الأصيل الأوّل يلزمه وضعاً العقد قبل أن يجيز الآخر، لكان للتفرقة بين المسألتين وجه، إلا أن هذه التفرقة ضعيفة، فإن في عدّ التصرف من دون علم بأنه ردّ تأمل، و إن كان يعدّ فسخاً في موارد مَن له حق الفسخ، فإن بين عنوان الفسخ و الردّ فرق ما.