سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل و لم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر
(مسألة ٣٤): إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل و لم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر ثمّ علمت بذلك العقد ليس لها أن تجيز لفوات محل الإجازة، و كذا إذا زوج رجل فضولًا بامرأة و قبل أن يطّلع على ذلك تزوج أمها أو أختها ثمّ علم. و دعوى أن الإجازة حيث إنها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني، كما ترى. (١)
نعم، مقتضى ما تقدّم في المسألة السابقة من التفصيل في العقد الفضولي بين النكاح و غيره هو الفرق بين الردّ و عدم الإجازة في بعض الصور، فلو عقد الأصيل على امرأة و مات فليس لأبيه أو ابنه أن يعقد عليها قبل أن تردّ كما لو كانت صغيرة أو مجنونة.
[إذا زوجت المرأة فضولًا من رجل و لم تعلم بالعقد فتزوجت من آخر]
(١) تحقيق الحال:
إن الكلام في المقام يبتني على أن الإجازة ليست كاشفة محضة و لا هي تفيد الكاشفية المطلقة، بل الإجازة- كما مرّ- هي إنشاء للتعهد من قبل الأصيل، فالإجازة و إن لم تكن جزء العقد كما ذهب إليه الميرزا القمي، أي الطرف الثاني في مقابل الايجاب و القبول، أي ليست جزء في السبب لإنشاء ماهية المعاملة، لكنّها سبب لإنشاء التزام الأصيل و فعلية العقد، و هو إنما يلتزم بما يكون تحت سلطانه، لا بما خرج عنه فيفوت محل الإجازة أو القدرة على الإجازة. و أما على القول بأن الإجازة إنما هي مجرّد الإسناد و الإضافة و الرضا فضلًا عما لو قيل بالكشف الحقيقي، فقد يتأمل في فوات محل الإجازة؛ لأن النسبة و الإضافة ليست إلّا إضافة اعتبارية، و المفروض على هذا التقرير خلوّها عن معنى التصرف من موقع السلطنة فلا ممانعة لزوال السلطنة لطرو