سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - هل الإجازة كاشفة أو ناقلة
(مسألة ٢١): الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه فيجب ترتيب الآثار من حينه. (١)
و أما التسليم المجرّد عن الرضا بأن لا تكون معرفته على الزواج- و كذا الزوج- و المجيز ظناً منه أن العقد لازم فلم يعترضوا و لكن لم يظهروا الرضا أيضاً فهذا المقدار لا يعد رضاً كما أشار إلى ذلك بعض الأعلام من محشي العروة. و لا تنافي ذلك ما مرّ من أن الباكر سكوتها و صماتها رضاً منها، فإن مثل هذا السكوت و التسليم قبل وقوع العقد مع السؤال منها و استجوابها ثمّ إيقاع العقد على مرأى منها و عدم اعتراضها و عدم حيائها بعد دلالةً على رضاها لا تسليماً مجرّداً.
(١) التحقيق:
هل الإجازة كاشفة أو ناقلة
الأقوى في إجازة عقد الفضولي هو الكشف لا النقل، كما أن الأقوى من الكشف هو الكشف بالانقلاب، و قد يطلق عليه البرزخي، بلحاظ الحكم الوضعي خاصة دون التكليفي، و إن نسب إلى مشهور المتأخرين الكشف الحقيقي، و الوجه في ذلك.
أما على مقتضى القاعدة، فلأن الإجازة إنما تتعلّق بالإيجاب و القبول و المنشأ الذي فرض وجوده الإنشائي من قبل، و أما فرض تعلّق الإجازة أو الصحة بالعقد من حين الإجازة أي بالعقد الذي يفرض وجوده في زمن الإجازة، فهذا خلف فرض تعلّق الإجازة بالعقد السابق وقوعاً لا اللاحق، و أما