الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
[إنّ] هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرَّقت بينهما فعفوك عفوك، إلّا غفر اللَّه [عزّوجلّ] له ذنوب سنة إلّا الكبائر» [١].
ومنها: الاستغفار له عند تشييعه، فإنّه يستحبّ [٢] أن يقول حامل الجنازة بما في خبر عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام:
«... بسم اللَّه وباللَّه، وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد، اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات» [٣].
وقد ورد [٤] أيضاً عنه عليه السلام أنّه قال: «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته، فيشهدون جنازته، ويصلّون عليه، ويستغفرون له، فيكتب لهم الأجر، ويكتب للميّت الاستغفار، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له من الاستغفار» [٥].
ومنها: الاستغفار له بعد الدفن [٦]؛ لرواية سالم بن مكرم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «... ثمّ ضع يدك على القبر وادعُ للميّت واستغفر له» [٧]. وغيرها من الروايات [٨].
وكذا يستحبّ الاستغفار للمؤمنين عند زيارة قبورهم [٩].
فقد روي عن علي عليه السلام عندما مرّ بالمقابر أنّه قال: «... يا لا إله إلّااللَّه، بحقّ لا إله إلّااللَّه، اغفر لمن قال: لا إله إلّا اللَّه...» [١٠].
وروى يونس عن الإمام الصادق عليه السلام زيارة السيدة فاطمة عليها السلام قبر حمزة عليه السلام واستغفارها له [١١].
[١] الوسائل ٢: ٤٩٤، ب ٧ من غسل الميّت، ح ١. وانظر: الفوائد المليّة: ٨٠.
[٢] المنتهى ٧: ٢٦٨. الذكرى ١: ٣٨٨. الروضة ١: ١٤٠. الحدائق ٤: ٨٠. مستند الشيعة ٣: ٢٥١. جواهر الكلام ٤: ٢٨٠. مصباح الفقيه ٥: ٣٧٦.
[٣] الوسائل ٣: ١٥٨، ب ٩ من الدفن، ح ٤.
[٤] المنتهى ٧: ٢٦٧. مجمع الفائدة ٢: ٤٧٤، ٤٧٥. الذخيرة: ٣٣٨. جواهر الكلام ٤: ٢٩.
[٥] الوسائل ٣: ٥٩، ب ١ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٦] المنتهى ٧: ٢٦٨. الذكرى ٢: ٢٩. الغنائم ٣: ٥٣٦. جواهر الكلام ٤: ٣٢٣.
[٧] الوسائل ٣: ١٧٩، ١٨٠، ب ٢١ من الدفن، ح ٥.
[٨] الوسائل ٣: ١٧٧، ب ٢١ من الدفن، ح ١.
[٩] الحدائق ٤: ١٧٠. العروة الوثقى ٢: ١٢٣.
[١٠] المستدرك ٢: ٣٦٩- ٣٧٠، ب ٤٧ من الدفن، ح ١١. وانظر: مستند الشيعة ٣: ٣٢٣.
[١١] الوسائل ٣: ٢٢٤، ب ٥٥ من الدفن، ح ٢. وانظر: الحدائق ٤: ١٧٠.