الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٠
آخرين [١]، واستدلّ له [٢]:
أوّلًا: بقوله تعالى: «فَأَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ» [٣]، حيث ورد أنّها نزلت في صلاة النافلة [٤].
وثانياً: بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال: «استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول لنبيّه في الفريضة: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»...» [٥]، فإنّ ظاهره اختصاص وجوب الاستقبال بالفريضة [٦].
وبالرواية التي سئل فيها الإمام الرضا عليه السلام عن الرجل يلتفت في صلاته، هل قطع ذلك صلاته؟ قال: «... إن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا تعود» [٧].
وثالثاً: بعدم معقوليّة ندب الفعل ووجوب الاستقبال فيه»
.
ورابعاً: بأصالة عدم وجوب الاستقبال مع فرض الشكّ فيه [٩].
ومع ذلك فإنّ من الأفضل عند هؤلاء الصلاة إلى القبلة، وهو موضع وفاق بينهم [١٠]؛ لعموم قولهم عليهم السلام: «خير المجالس ما استقبل به القبلة» [١١].
ثانيهما: وجوب الاستقبال فيها، بمعنى كونه شرطاً في صحتها، وهو مختار جماعة آخرين [١٢]، بل قيل: إنّه المشهور
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٤٧. الخلاف ١: ٤٣٩، م ١٨٦. الوسيلة: ٨٦. الشرائع ١: ٦٧. الإرشاد ١: ٢٤٤. المهذب البارع ١: ٣٠٥. مجمع الفائدة ٢: ٦٠.
[٢] مجمع الفائدة ٢: ٦٠. وانظر: كنز العرفان ١: ٩٠- ٩١. مستند الشيعة ٤: ٢٠٥.
[٣] البقرة: ١١٥.
[٤] المستدرك ٣: ١٩١، ب ١١ من القبلة، ح ٦.
[٥] الوسائل ٤: ٣١٢، ب ٩ من القبلة، ح ٣.
[٦] مستمسك العروة ٥: ٢١٧.
(
[٧] الوسائل ٧: ٢٤٦، ب ٣ من قواطع الصلاة، ح ٨. وانظر: مستند الشيعة ٤: ٢٠٥. مستمسك العروة ٥: ٢١٧- ٢١٨.
[٨] انظر: الإيضاح ١: ٧٨. جامع المقاصد ٢: ٦٠.
[٩] مجمع الفائدة ٢: ٦٠. جواهر الكلام ٨: ٥. مستمسك العروة ٥: ٢١٧.
[١٠] المدارك ٣: ١٤٦.
[١١] الوسائل ١٢: ١٠٩، ب ٧٦ من أحكام العشرة، ح ٣. وانظر: المدارك ٣: ١٤٧.
[١٢] المبسوط ١: ١١٩. الإيضاح ١: ٧٨. جامع المقاصد ٢: ٦٠. كشف اللثام ٣: ١٥٠. مستند الشيعة ٤: ٢٠٢- ٢٠٣. جواهر الكلام ٨: ٤.