الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
المولى شيئاً من ماله [١]، فلابدّ من فكّ رقبتها من نصيب ولدها بعد قتله؛ لرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «قال علي عليه السلام: إذا قتلت امّ الولد سيّدها خطأً فهي حرّة، ليس عليها سعاية» [٢].
لكنّه ورد في خبر حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: «إذا قتلت امّ الولد سيّدها خطأً سعت في قيمتها» [٣].
إلّاأنّه متروك لم يعمل به الفقهاء [٤]، وحمله بعضهم على الشبيه بالعمد [٥]، أو على من مات ولدها قبل موت مولاها [٦]، أو على من لم يكن سهم ولدها كافٍ في فكّ رقبتها [٧].
هذا إذا كانت جنايتها خطأً. وأمّا إذا كانت عمداً فحكمها القصاص.
وهل يجوز بيعها مع عدم الاقتصاص لو كانت الجناية موجبة لاسترقاقها إذا كان المجنيّ عليه غير مولاها؟
اختار المشهور عدم الجواز وبقاء حقّ الاستيلاد لها على حاله [٨].
وذهب جماعة إلى جواز بيعها أو نقلها [٩]؛ إذ لابدّ أن يكون للجناية تأثير كسائر الأسباب الشرعية، فلو لم يكن لها تأثير في استرقاق امّ الولد فلابدّ أن يكون لها تأثير في جواز نقلها عن ملك مولاها [١٠].
ولمّا كان ضعف هذا الدليل واضحاً لدى الشيخ الأنصاري اكتفى في ردّه بأنّه:
«مندفع بما لا يخفى» [١١].
[١] جواهر الكلام ٤٢: ١١٧. نهج الفقاهة: ٦١٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢١٥، ب ١١ من ديات النفس، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢١٥، ب ١١ من ديات النفس، ح ١.
[٤] جواهر الكلام ٤٢: ١١٧. نهج الفقاهة: ٦١٣.
[٥] التهذيب ١٠: ٢٠٠، ذيل الحديث ٧٩٣.
[٦] الاستبصار ٤: ٢٧٦، ذيل الحديث ١٠٤٧.
[٧] مقابس الأنوار: ١٦٩. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٤٠.
[٨] كشف اللثام ٨: ٥٣٣. جواهر الكلام ٣٤: ٣٨٦. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٨- ١٣٩. حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٣: ٢٣٧. نهج الفقاهة: ٦١٢.
[٩] نسب ذلك إلى البعض في الروضة ٣: ٢٦٠. والمسالك ٣: ١٧٠- ١٧١. كما نسبه إلى السيوري في المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٨. وانظر: مقابس الأنوار: ١٦٩.
[١٠] مقابس الأنوار: ١٦٩. وانظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٩.
[١١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٩.