الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠١
الاستنجاء بها وبما ينبت عليها أمر مستحب؛ للاجتناب عن مخالفة سلّار في هذا المجال [١].
واستدلّ له بعدة أدلّة:
الأوّل: ظاهر الروايات [٢] المتضمّنة لكفاية ثلاثة أحجار [٣]، كقول أبي جعفر عليه السلام في حديث زرارة: «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار...» [٤].
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّ المتبادر منها نفي الأقلّ من الثلاث لا الحصر بالأحجار؛ لأنّها محمولة على الغالب، أو إرادة التمثيل [٥]، أو استحباب التمسّح بها [٦].
وثانياً: بأنّه مخالف للروايات المتقدّمة التي ورد فيها غير الأحجار [٧].
الدليل الثاني: ما دلّ على مطهّرية الأرض لباطن القدم دون غير الأرض [٨].
واورد عليه بأنّ التطهير في باب الاستنجاء له أحكامه التي يختلف فيها عن أحكام تطهير سائر النجاسات في غير الاستنجاء، فلا يصحّ مقايسة أحدهما بالآخر [٩].
الدليل الثالث: استصحاب بقاء النجاسة حتى يحصل اليقين بالتطهير.
وفيه: أنّه لا مجال للتمسّك بالاستصحاب مع وجود الروايات المتقدّمة [١٠].
القول الثالث: عدم كفاية الاستنجاء بغير الأحجار مع التمكّن من الأحجار، كما ربّما يظهر [١١] ذلك من كلام ابن البراج، حيث قال: «ويجوز استعمال الخرق والقطن في ذلك عوضاً من الأحجار إذا لم يتمكّن منها» [١٢].
[١] البيان: ٤٢. وانظر: الفوائد المليّة: ٣٩.
[٢] انظر: الوسائل ١: ٣٤٨، ب ٣٠ من أحكام الخلوة.
[٣] الذكرى ١: ١٧١. المفاتيح ١: ٤٢. مصابيح الأحكام (الطهارة): ٨٣ (مخطوط). الغنائم ١: ١٠٩.
[٤] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] مصابيح الأحكام (الطهارة): ٨٣ (مخطوط).
[٦] الغنائم ١: ١٠٩.
[٧] الغنائم ١: ١٠٩. وانظر: جواهر الكلام ٢: ٤٠.
[٨] المراسم: ٣٢.
[٩] مصابيح الظلام ٣: ١٨٦.
[١٠] مستند الشيعة ١: ٣٧٢.
[١١] جواهر الكلام ٢: ٤٠.
[١٢] المهذب ١: ٤٠.