الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١
حكمهما، بل لا يبعد دعوى تواترها الإجمالي في نفسها، مضافاً إلى أنّ فيها روايات معتبرة من الصحاح والموثّقات [١])، إنّما وقع الخلاف في أمرين:
أحدهما: مقداره، فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى أنّها تستظهر بيوم أو يومين [٢] بل قيل: إنّه المشهور [٣]، وذهب آخرون إلى أنّها تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام على نحو التخيير [٤]، وثالث: إلى أنّها تستظهر إلى العشرة [٥]، وغير ذلك؛ وذلك لاختلاف الروايات الواردة في المقام، فقد ورد في بعضها يوم، وفي آخر يوم أو يومين، وفي ثالث ثلاثة، وفي رابع إلى العشرة [٦].
ثانيهما: حكمه وأنّه على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة لا غير، والسبب في ذلك ظهور الأمر به في الوجوب من جهة، ومعارضته مع ظاهر ما دلّ على أنّ ذات العادة طاهرة بعد أيّام عادتها، فيجوز لزوجها وطؤها ونحو ذلك، وللفقهاء في الموضعين بحث وتحقيق ومحاولات للجمع والتوفيق [٧] محلّ تفصيلها مصطلح (حيض).
هذا في ذات العادة التي يستمرّ دمها أكثر من عادتها، وهناك استظهار للمبتدأة لكن بمعنى أنّها تترك الصلاة والصوم حتى تمضي لها ثلاثة أيّام [٨]. لكن المشهور التحيّض بمجرّد رؤية الدم [٩]، والتفصيل في مصطلح (حيض).
وكذا النفساء إذا رأت الدم أكثر من العادة كالحائض في جميع التفصيلات المتقدّمة [١٠].
(انظر: نفاس)
[١] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٢٩٦- ٢٩٩.
[٢] نقله في المعتبر ١: ٢١٤ عن ابن بابويه والمفيد. النهاية: ٢٤. الشرائع ١: ٣٠. القواعد ١: ٢١٧- ٢١٨. التحرير ١: ١٠٥.
[٣] الذكرى ١: ٢٣٧. جامع المقاصد ١: ٣٣٢.
[٤] السرائر ١: ١٤٩. المدارك ١: ٣٣٥. المفاتيح ١: ١٥.
[٥] انظر: المقنعة: ٥٥. نقله عن المرتضى في المعتبر ١: ٢١٤. الجمل والعقود (الرسائل العشر) ١٦٣. جواهر الكلام ٣: ١٩٥- ١٩٧.
[٦] انظر: الوسائل ٢: ٣٠٠، ب ١٣ من الحيض.
[٧] انظر: الحدائق ٣: ٢١٦- ٢١٧. جواهر الكلام ٣: ١٩٧. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٢٩٦- ٣١٦.
[٨] الكافي في الفقه: ١٢٨. السرائر ١: ١٤٦، ١٤٩. المعتبر ١: ٢١٣. التذكرة ١: ٢٧٥، ٢٧٦.
[٩] المبسوط ١: ٧٢. الجامع للشرائع: ٤٢. المختلف ١: ١٩٧- ١٩٨. الذكرى ١: ٢٣٦. الحدائق ٣: ١٨٧- ١٨٨. الرياض ١: ٣٦٩. جواهر الكلام ٣: ١٨١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٢٥٤.
[١٠] المسالك ١: ٧٦. الرياض ٢: ١٣٢- ١٣٣. جواهر الكلام ٣: ٣٧٦- ٣٧٧. العروة الوثقى ١: ٦٤٩، م ٩، مع تعليقاتها.