الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠١
يدي اللَّه تعالى، وإبراز التقصير في العبادة اللائقة باللَّه سبحانه رغم عدم وجود معصية من العبد، فإنّ الأمر الإنشائي لا يتوقّف تحقّقه على وجود معصية للمتذلّل بالاستغفار أصلًا.
وهناك وجوه اخرى ذكرها الشيخ المجلسي لدفع الإشكال [١] ربّما يعود بعضها إلى ما ذكر.
ثالث عشر- استغفار الملائكة للمؤمن:
ورد في بعض الأخبار استغفار الملائكة لجملة من الناس، وهم:
١- من أسرج في المسجد سراجاً، فقد ورد عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«من أسرج في مسجد من مساجد اللَّه سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج» [٢].
٢- من مشى إلى المسجد يطلب فيه الجماعة، فإنّه ورد عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام- في حديث المناهي- قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:... فإن مات وهو على ذلك وكّل اللَّه [عزّوجلّ] به سبعين ألف ملك... يستغفرون له حتى يبعث» [٣].
٣- من أذّن، فإنّه ورد عنه عليه السلام أيضاً قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:... إنّ المؤذّن إذا قال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه صلّى عليه سبعون ألف ملك، ويستغفرون له...» [٤].
٤- من صلّى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله عليهم السلام ليلة الجمعة، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «... إنّ ملائكة اللَّه في السماوات ليستغفرون له، ويستغفر له الملك الموكّل بقبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن تقوم الساعة» [٥].
٥- من زار الإمام علي عليه السلام، فقد روى محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «... إن مات شيّعوه [الملائكة]
[١] انظر: مرآة العقول ١٢: ١٥٤.
[٢] الوسائل ٥: ٢٤١، ب ٣٤ من أحكام المساجد، ح ١.
[٣] الوسائل ٨: ٢٨٧، ب ١ من صلاة الجماعة، ح ٧.
[٤] الوسائل ٥: ٣٧٦، ب ٢ من الأذان والإقامة، ح ٢٠.
[٥] الوسائل ٧: ٤١٣- ٤١٤، ب ٥٥ من صلاة الجمعة، ح ٤.