الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
بالحدس أو الامور العلمية التخصّصية النظرية، فإنّه لا يكون من باب الشهادة بل قد يكون حجة من باب كونه قول أهل الخبرة والتخصّص.
(انظر: شهادة)
٢- الاستناد بمعنى الانتساب:
ذكر الفقهاء ضمن البحث عن العقود والإيقاعات، أنّ الامور الاعتباريّة يمكن استنادها إلى غير المباشر لإيجادها، كاستناد البيع إلى المالك في صورة قيام وكيله بالمعاملة- مثلًا- وبهذا الاستناد تقع المعاملة صحيحة، ويترتّب عليها الأثر، حيث يشترط في صحة العقد والإيقاع صدورهما عن المالك.
(انظر: عقد)
٣- الاستناد بمعنى التسبّب:
قد يكون استناد شيء إلى شيء مؤثّراً في ترتّب بعض الأحكام الفقهيّة التي نشير إلى بعضها كما يلي:
أ- اتّفق الفقهاء [١] على أنّ الماء المطلق بأقسامه حتى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة؛ من الطعم واللون والرائحة [٢] بشرط أن يكون التغيّر مستنداً إليها وإلّا فلا [٣]، بل لو شكّ في استناد التغيّر إليها لم ينجس أيضاً؛ للأصل [٤].
(انظر: نجاسة)
ب- عدّ الفقهاء الشمس من المطهرات [٥] واشترطوا في تطهيرها استناد تجفيف رطوبة المتنجس إلى إشراقها، وإلّا فلا يحكم بطهارته [٦].
(انظر: مطهّرات)
ج- لا يصحّ أن يتولّى الغير الوضوء كلّاً أو بعضاً بحيث يسند الفعل إليه [٧]
[١] مستمسك العروة ١: ١١٩.
[٢] العروة الوثقى ١: ٦٨، م ٩.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١: ٨٤. العروة الوثقى ١: ٧٣، م ١٤، و٧٤، م ١٧، تعليقة آقا ضياء والسيد الحكيم.
[٤] الدروس ١: ١١٨. مستمسك العروة ١: ١٢٨.
[٥] مستند الشيعة ١: ٣١١.
[٦] العروة الوثقى ١: ٢٥٣، ٢٥٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٥٦- ١٥٨. وانظر: مستند الشيعة ١: ٣٢١- ٣٢٣. جواهر الكلام ٦: ٢٦٤- ٢٦٦.
[٧] جواهر الكلام ٢: ٣١١.