الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٢
استناد
أوّلًا- التعريف:
الاستناد في اللغة هو الاعتماد، يقال:
سندت إلى الشيء واستندت إليه بمعنى اعتمدت عليه واتّكأت [١].
وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ بهم.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الاستناد باختلاف موارده، ثمّ إنّ الاستناد قد يكون حسيّاً وقد يكون معنويّاً، وذلك كما يلي:
الأوّل- الاستناد الحسّي (الخارجي):
تعرّض الفقهاء للاستناد الخارجي في أبواب متفرّقة من الفقه نشير فيما يلي إلى أهمّها:
١- الاستناد إلى القبر:
يكره الاستناد إلى القبر [٢]؛ لما فيه من الاستهانة بالميت، ولأنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً، ويرشد إليه ما ورد في بعض الروايات [٣] من النهي عن الجلوس على القبر [٤].
٢- الاستناد على حائط الغير:
يجوز الاستناد إلى حائط الغير بدون الاستئذان منه [٥]، كما في الاستضاءة بسراج الغير والاستظلال بجداره [٦]؛ لعدم صدق التصرّف، وللسيرة المستمرة [٧]، بل يجوز الاستناد حتى مع الشك في صدق التصرّف؛ لأصالة البراءة [٨].
إنّما الإشكال فيما لو منع صاحب الجدار من الاستناد إليه، حيث استقرب الشهيد عدم تأثير ذلك في جوازه [٩]؛
[١] الصحاح ٢: ٤٨٩، لسان العرب ٦: ٣٨٧. المصباح المنير: ٢٩١، ٦٧١.
[٢] المبسوط ١: ٢٦٦. الخلاف ١: ٧٠٧، م ٥٠٧. التذكرة ٢: ١٠٧. إلّاأنّ الفقهاء عبّروا بالاتّكاء.
[٣] الوسائل ٣: ٢١٠، ب ٤٤ من الدفن، ح ١، ٢.
[٤] كشف اللثام ٢: ٤١٥.
[٥] الدروس ٣: ٣٤٤. مفتاح الكرامة ٥: ٤٨٥.
[٦] المسالك ٤: ٢٨٩.
[٧] تحرير الوسيلة ١: ٥٢٢، م ٢٧.
[٨] فقه الصادق ١٩: ٤٨١.
[٩] الدروس ٣: ٣٤٤.