الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٥
وتوليته إلى الغير، وله موارد متعدّدة:
منها: الاستعمال على القضاء.
يجوز استعمال الأشخاص على القضاء، حيث نقل متواتراً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام [١] أنّهم نصبوا أفراداً للقضاء [٢] وفصل الخصومات.
ومنها: الاستعمال على الولاية.
يجوز استعمال الأشخاص من قبل السلطان العادل أو نائبه وتوليتهم لإدارة المدن والمحافظات.
وقد استعمل أمير المؤمنين عليه السلام خيار المسلمين وصلحاءهم أمثال مالك الأشتر، ومحمّد بن أبي بكر، وسهل بن حنيف، وعبد اللَّه بن عباس، وغيرهم ممّن توفّرت فيهم الخبرة التامة في شؤون الحكم والإدارة [٣].
ويجوز قبول الولاية من السلطان العادل بل قد تجب كما إذا عيّنه الإمام، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلّا بها.
وأمّا لو كان جائراً فلا خلاف في حرمة قبولها [٤] إلّافي حالتين:
الاولى: في حالة القيام بمصالح العباد [٥]، كما إذا تمكّن من إيصال الحقّ لمستحقّه، أو أراد بقبولها الإحسان إلى المؤمنين [٦]. وربّما يكون قبولها واجباً، كما لو توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها [٧].
الثانية: في حالة الإكراه [٨].
(انظر: ولاية)
ومنها: الاستعمال في التجارة والإجارة.
يستفاد من أبواب الفقه المتفرّقة مشروعيّة استعمال الأشخاص في التجارة والإجارة والجعالة وغيرها.
[١] انظر: جواهر الكلام ٤٠: ١٧- ١٩.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٤٠: ١١.
[٣] حياة الإمام الحسين عليه السلام (باقر شريف القرشي) ١: ٤١٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ١٥٦. مصباح الفقاهة ١: ٤٣٦.
[٥] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٧٢. مصباح الفقاهة ١: ٤٣٧.
[٦] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٧٢، ٧٦.
[٧] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٧٧.
[٨] الشرائع ٢: ١٢. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٨٦. مصباح الفقاهة ١: ٤٤٣.