الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٣
الأطراف غير المتنجّسة؛ ليحصل الاطمئنان في تطهير جميع ما أصابه المحلّ منها [١].
ويستحبّ للنساء المبالغة في الاستنجاء في البول والغائط [٢]؛ لرواية مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام:
«أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن» [٣].
ح- تقديم استنجاء الدبر على القبل:
صرّح الفقهاء على أنّه يستحبّ تقديم الدبر على القبل في الاستنجاء [٤]، وذلك:
أوّلًا: لموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل، فقال: «بالمقعدة، ثمّ بالإحليل» [٥].
وثانياً: لأنّ فيه محافظة على النظافة [٦]، وتجنّباً عن التلوّث اليد بالخباثة [٧]؛ لما في تطهير محلّ البول من المسبوقية بالاستبراء بمسح المعقد المتلوّث بالنجاسة [٨].
هذا إذا لم يكن هناك مبرّر لتقديم استنجاء البول على الغائط [٩]. وأمّا معه- كما لو خاف سراية البول إلى اليد أو الكُم- فإنّه يقدّم حينئذٍ غسل محلّ البول على محلّ الغائط، ثمّ يستبرئ من البول ويغسل محلّه ثانياً [١٠].
ولكن هذا الوجه هو مستند الجمهور في تقديم القبل على الدبر، ولأجله سوّغ العلّامة في المسألة الوجهين بعد أن رأى عدم مقاومة الوجه الثاني المتقدم له، وعدم إمكان الأخذ برواية عمار الذي لا يكون موثوقاً بروايته إذا انفرد بها، كما قال [١١].
[١] انظر: كشف الغطاء ٢: ١٥٤.
[٢] الألفية والنفلية: ٩٠. الفوائد المليّة: ٤١.
[٣] الوسائل ١: ٣١٦، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ٣.
[٤] الذكرى ١: ١٦٨. الذخيرة: ٢١. الحدائق ٢: ٦٥. الغنائم ١: ١١٢. الرياض ١: ٢١١. مستند الشيعة ١: ٣٨٥. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧٧. مصباح الفقيه ٢: ١٠٥. مستمسك العروة ٢: ٢٤٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٥. مهذب الأحكام ٢: ٢٢٢.
[٥] الوسائل ١: ٣٢٣، ب ١٤ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٦] الغنائم ١: ١١٢.
[٧] انظر: الحدائق ٢: ٦٥. مهذّب الأحكام ٢: ٢٢٢.
[٨] انظر: المنتهى ١: ٢٨٤.
[٩] مهذّب الأحكام ٢: ٢٢٢.
[١٠] انظر: مستند الشيعة ١: ٣٨٥.
[١١] انظر: المنتهى ١: ٢٨٤.