الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٨
في العقد، فإنّه يكون بحسب الاتّفاق.
ولو كانت الحقوق المالية التي في ذمّة الغير غصبيّة فالأشهر جواز مطالبة صاحب المال به في أيّ مكان يختاره حتى مع ارتفاع قيمته في ذلك المكان [١]؛ لأنّ يده عدوانية، فلا يتعيّن المكان باختياره [٢].
لكن هناك من اختار عدم جواز المطالبة بالمثل في غير مكان الغصب؛ لعدم تحقّق المثلية في التعدّي في قوله تعالى:
«فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ» [٣]، فلابدّ من أخذ القيمة بدلًا من المثل كي لا يزيد التعدّي على التعدّي المسموح به في الآية الشريفة [٤].
وأمّا زمان استيفاء الحدود فبعد صدور الحكم إلّافي المرأة الحامل، فإنّ زمان استيفاء الحدّ فيها بعد وضع حملها، بل بعد مدّة الرضاعة إذا لم يكن للطفل مرضعة [٥].
ويراعى في استيفاء الحدود حرارة الجوّ وبرودته المفرطين [٦] توقّياً من هلاك المحدود بسبب اجتماع الجلد والهواء [٧]؛ للنصوص التي منها: ما عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «... إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار، وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار» [٨].
وظاهرها- كما هو ظاهر الفتاوى- وجوب مراعاة ذلك، فلو اقيم على غير الوجه المذكور ضمن [٩].
ويجوز استيفاء الحدود في كلّ مكان غير الحرم [١٠]؛ لقوله تعالى: «وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً» [١١] إلّاإذا كانت الجناية في الحرم فيقام الحدّ فيه حينئذٍ. وألحق به بعضهم حرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومشاهد الأئمّة عليهم السلام [١٢].
[١] التذكرة ١١: ٣٧٤.
[٢] الحدائق ١٩: ١٨٩.
[٣] البقرة: ١٩٤.
[٤] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٣١٣.
[٥] المسالك ١٤: ٣٧٦. جواهر الكلام ٤١: ٣٣٧.
[٦] انظر: النهاية: ٧٠١. المهذب ٢: ٥٢٩. الوسيلة: ٤١٢. الشرائع ٤: ١٥٦.
[٧] المسالك ١٤: ٣٨١.
[٨] الوسائل ٢٨: ٢١- ٢٢، ب ٧ من مقدمات الحدود، ح ٢.
[٩] المسالك ١٤: ٣٨١.
[١٠] المسالك ١٤: ٣٨١. جواهر الكلام ٤١: ٣٤٤.
[١١] آل عمران: ٩٧.
[١٢] المسالك ١٤: ٣٨١- ٣٨٢.