الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٣
وثالثاً: بأنّ احتمال أن يكون أحدهما عقيماً دون الآخر يمكن التحقّق منه بالطرق العادية أو العلمية.
ورابعاً: بأنّ دعوى عدم صحّة اشتراط الاستيلاد لكونه تابعاً لإرادة اللَّه تعالى وتقديره مردودة أيضاً؛ لأنّ المقصود من اشتراطه اشتراط وجود القابلية على الإنجاب في الرجل والمرأة، وهذه القابلية إمّا أن تكون موجودة فيكون النكاح صحيحاً، أو لا تكون موجودة فلا يكون صحيحاً [١].
(انظر: عقم)
٣- الاستيلاد بالتلقيح الصناعي:
من المسائل المستحدثة التي راج البحث عنها في العقود المتأخّرة الاستيلاد بالطرق غير المتعارفة المعبّر عنها ب (التلقيح الصناعي) والتي لها صور كثيرة أوصلها بعضهم إلى أربعة وعشرين صورة، نحاول فيما يلي الإشارة إلى أهمّها- تاركين التفصيل إلى محلّه-:
الاولى: وضع منيّ الزوج في انبوبة ثمّ نقله إلى رحم الزوجة لينمو وينشأ بصورة طبيعية.
وهي صورة لا إشكال في جوازها؛ للأصل، وعدم وجود ما يدلّ على حرمتها، كما لا إشكال في نسبة الولد إلى صاحب المني وامّه التي حملته [٢].
الثانية: وضع منيّ الأجنبي في رحم الأجنبية بغير جماع، وأكثر فقهائنا المعاصرين يرون أنّ هذه الطريقة من التلقيح غير جائزة [٣]؛ لقوله تعالى: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» [٤].
وقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية علي ابن سالم: «إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه» [٥].
هذا مضافاً إلى عموم ما دلّ على لزوم
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٠: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٥٥٩، م ١. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٢٨، م ٤٥. مهذب الأحكام ٢٥: ٢٤٧. مجموعة استفتاءات جديدة (مكارم الشيرازي): ٤٦٤.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٥١. تحرير الوسيلة ٢: ٥٥٩، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٢٧، م ٤٣. المسائل المنتخبة (التبريزي): ٤٢٥، م ٤٣. المنهاج (السيستاني) ٣: ١١٥، م ٣٨١.
[٤] النور: ٣١.
[٥] الوسائل ٢٠: ٣١٨، ب ٤ من النكاح المحرّم، ح ١.