الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٥
واستدلّ [١] له- مضافاً إلى العمومات الدالّة على وجوب الاستقبال [٢]- بمرسل خراش عن الصادق عليه السلام، قال: قلت:
جعلت فداك أنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون: إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد، فقال: «ليس كما يقولون، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه» [٣].
وهو وإن كان مرسلًا إلّاأنّه منجبر بعمل الفقهاء [٤]، وببُعده عن قول الجمهور [٥].
واورد عليه بأنّ الالتزام به يؤدّي إلى سقوط حجّية الاجتهاد في معرفة القبلة بالكلّية، مع أنّه مخالف لما عليه فقهاؤنا من وجوب العمل به [٦].
واجيب عنه بأنّ المنفي في الحديث مشروعية العمل بالاجتهاد القائم على أساس القياس والاستحسان، دون ما إذا كان قائماً على أساس قواعد واصول صحيحة [٧].
القول الثاني: الاكتفاء بصلاة واحدة إلى جهة واحدة، وهو مختار جماعة [٨]، واستدلّوا له من الكتاب بقوله تعالى: «وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ» [٩]، حيث ذكروا أنّ الآية نزلت في قبلة المتحيّر [١٠].
ومن السنّة بروايات:
منها: ما ورد في قبلة المتحيّر، كصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن
[١] المنتهى ٤: ١٧٣. الذكرى ٣: ١٨٢. جامع المقاصد ٢: ٧١. مفتاح الكرامة ٢: ١٢١. جواهر الكلام ٧: ٤١٠. وانظر: المعتبر ٢: ٧٠. الروض ٢: ٥٢٦.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ١٢١.
[٣] الوسائل ٤: ٣١١، ب ٨ من القبلة، ح ٥.
[٤] الذكرى ٣: ١٨٢. جواهر الكلام ٧: ٤١٠. وانظر: مهذب الأحكام ٥: ٢٠٣.
[٥] الذكرى ٣: ١٨٢. مفتاح الكرامة ٢: ١٢١.
[٦] الذكرى ٣: ١٨٢. المدارك ٣: ١٣٧.
[٧] الحدائق ٦: ٤٠٠. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٧٣.
[٨] نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف ٢: ٨٤، كما لم يستبعده العلّامة نفسه، واعتمده جملة من الأعلام. انظر: المختلف ٢: ٨٦. المدارك ٣: ١٣٦. الذخيرة: ٢١٨. المفاتيح ١: ١١٤. الحدائق ٦: ٤٠٠. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٧٣. وانظر: الفقيه ١: ٢٧٦، ح ٨٤٦. مجمع الفائدة ٢: ٦٩.
[٩] البقرة: ١١٥.
[١٠] الفقيه ١: ٢٧٦، ذيل الحديث ٨٤٨. مجمع الفائدة ٢: ٦٧. المدارك ٣: ١٣٦.