الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٩
عامّة يمكن تخصيصها برواية المثلين واعتبارها ناظرة إلى غير مورد الاستنجاء كإصابة البدن بالبول مثلًا [١].
على أنّه يحتمل أن يكون لفظ (مثله) في الأصل (مثليه) فسقطت عنه الياء في الاستنساخ. وأمّا احتمال العكس في الرواية الاولى فبعيد جدّاً؛ لنقلها من قبل المشهور الذين عملوا بها أيضاً كما تقدم [٢].
وثالثاً: لإمكان إرجاع الضمير في (مثله) إلى نفس البول كما فعل الشيخ الطوسي [٣].
ولمّا كان ذلك مستبعداً اضطرّ بعضهم [٤] إلى توجيه كلامه بأنّ البول ليس بمغسول بل المغسول البول المتبقّي على الحشفة، ليكون المقصود من الرواية جواز الاكتفاء بغسل ما تبقّى من بول على الحشفة بمقدار الخارج منه. ولكن هذا التوجيه مرفوض من قبل البعض؛ لتضمّنه الاستخدام والتفكيك في مرجع الضميرين المذكورين في الرواية، مع عدم وجود ما يدلّ عليه، ولا ضرورة تقتضيه [٥].
الإشكال الثالث: أنّ رواية المثلين لا تخلو من إجمال [٦].
خصوصاً وأنّ ما على الحشفة من بلل لا يبلغ سوى عشر القطرة، ومجموع المثلين لا يساوي إلّاعشريها، وهما لا يكفيان لتحقّق غسلة واحدة فضلًا عن غسلتين [٧].
هذا، وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ الظاهر اختصاص التعدّد في الغسل- بناءً عليه- بما إذا كان الماء قليلًا، فلا يجب التعدّد إذا كان كثيراً أو جارياً [٨].
د- تعدّد الغسل في استنجاء المرأة:
ذهب بعض الفقهاء [٩] إلى أنّ المرأة
[١] مستند الشيعة ١: ٣٦٨.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٩.
[٣] التهذيب ١: ٣٥، ذيل الحديث ٩٤.
[٤] المعتبر ١: ١٢٧. مشارق الشموس: ٧٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٣٩.
[٥] الحدائق ٢: ١٨.
[٦] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٣٩. مستمسك العروة ٢: ٢٠٩.
[٧] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٩٣.
[٨] مستند الشيعة ١: ٣٧٠. مهذّب الأحكام ٢: ١٩٢.
[٩] جواهر الكلام ٢: ٢٢.