الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩١
منها: في البيع، حيث ذكروا أنّ الملكيّة لا تستقرّ بالعقد إلّاإذا لم يكن هناك خيار لأحد الطرفين، أو أسقط ذو الخيار حقّه منه [١].
(انظر: بيع)
ومنها: في شراء بعض الأقارب، حيث أجمع الفقهاء على عدم استقرار ملكية الرجل في شراء الآباء والامهات والأجداد والجدّات وإن علوا، والأولاد وأولادهم ذكوراً وإناثاً وخناثاً وإن نزلوا، والأخوات والعمات والخالات وإن علت، وبنات الأخ وبنات الاخت [٢].
وأمّا ما عدا هؤلاء من الأقارب، كالأخ والعمّ والخال وأولادهم فتستقرّ ملكيّة الرجل عليهم على كراهة [٣].
وأمّا المرأة فلا تستقرّ ملكيّتها على الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا، بلا خلاف في ذلك [٤]؛ فإنّ الملكيّة تتحقّق في هؤلاء آناً ما ثمّ يحصل الانعتاق؛ جمعاً بين ما دلّ على قاعدة (لا عتق إلّافي ملك)، وبين ما دلّ على الانعتاق القهري في بعض أرحام الرجل أو المرأة [٥]، ممّا يعني تزلزل الملك وعدم استقراره بالنسبة إليهم.
(انظر: عتق، أرحام)
ومنها: في الإجارة، حيث ذكروا أنّ ملكيّة الاجرة لا تستقرّ إلّابعد استيفاء المنفعة في إجارة الأعيان، أو بعد إتمام العمل في إجارة الأشخاص [٦].
(انظر: إجارة)
ومنها: في الاستطاعة للحجّ، حيث اشترط بعضهم في تحقّقها وجود ملكيّة مستقرّة، فلا تتحقّق الاستطاعة بامتلاك مال مشروط بالخيار [٧].
وخالف في ذلك جماعة، مدّعين كفاية مجرّد امتلاك المكلّف ما يحجّ به من زاد وراحلة، وليس للاستقرار أو التزلزل دخل
[١] نهاية الإحكام ٢: ٤٣٠. الحدائق ١٩: ١٠٨. مستند الشيعة ١٤: ٤٢١- ٤٢٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٤: ١٤١.
[٣] الشرائع ٢: ٥٦. الحدائق ١٩: ٣٨٠. الرياض ١١: ٣١٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٦٧، م ٢٨٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٤: ١٤٥.
[٥] جواهر الكلام ٢٤: ١٤١. حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ٣٨٥.
[٦] العروة الوثقى ٥: ٣٧. مستند العروة (الإجارة): ١٦٣- ١٦٤.
[٧] العروة الوثقى ٤: ٣٨٩، م ٢٧. مناسك الحج (الگلبايگاني): ٢٣، م ٤٥.