الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٣
رغم حرمته [١].
هذا، مضافاً إلى إمكان أن يكون ما روي من أنّهما لا يطهّران إرشاداً إلى فقدان بعض صفات ما يستنجى به، كالقالعيّة بسبب صقالة العظم ورخاوة الروث [٢].
ومنها: الإجماع المتقدّم الذي اورد عليه بأنّ معقده الحكم التكليفي دون الوضعي [٣] الذي هو مختلف فيه، كما يتّضح ذلك من خلال التعرّض للرأي المخالف.
ومنها: أنّ عدم الإجزاء هو مقتضى استصحاب نجاسة المحلّ [٤]، أو استصحاب المنع من دخول الصلاة [٥].
القول الثاني: الإجزاء، وهو مختار جملة من فقهائنا [٦]، بل ادّعي عليه الشهرة بين أصحابنا [٧]؛ لقوله عليه السلام: «لا، حتى ينقى ما ثمّة» في جواب من سأل عن حدّ الاستنجاء [٨]، فإنّه دالّ بإطلاقه أو عمومه على الاكتفاء بما يحصل به النقاء [٩]، ولا ينافيه تعلّق النهي به؛ لأنّه كتعلّقه بإزالة النجاسة بالماء المغصوب [١٠].
واورد عليه بأنّ الرواية لا عموم فيها من هذه الجهة؛ لاحتمال أن يكون السؤال عن العدد أو الكيفيّة التي يستنجى بها، فأجاب عليه السلام بأنّ حدّه النقاء من دون أن يعيّن نوع المطهّر [١١].
ولو سلّم الإطلاق من هذه الجهة فهو لا يشمل ما نهى الشارع عن استعماله؛ لأنّ غاية ما يمكن استفادته منه حينئذٍ
[١] المنتهى ١: ٢٨٠. المسالك ١: ٣١.
[٢] انظر: كشف اللثام ١: ٢١٤.
[٣] مستمسك العروة ٢: ٢٢١. وانظر: مستند الشيعة ١: ٣٨١.
[٤] كشف اللثام ١: ٢١٤. مستند الشيعة ١: ٣٨١. جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[٥] المعتبر ١: ١٣٣. المنتهى ١: ٢٨٠.
[٦] الجامع للشرائع: ٢٧. المختلف ١: ١٠١. الذكرى ١: ١٧١. جامع المقاصد ١: ٩٨. المدارك ١: ١٧٣. الذخيرة: ١٨. الغنائم ١: ١١١. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧٢. مصباح الفقيه ٢: ١٠٠. العروة الوثقى ١: ٣٣٤، م ١.
[٧] كشف الالتباس ١: ١٣١.
[٨] التهذيب ١: ٢٩، ح ٧٥. الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٣ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ١.
[٩] المدارك ١: ١٧٣. وانظر: الغنائم ١: ١١١. مستند الشيعة ١: ٣٨١. جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[١٠] المدارك ١: ١٧٣.
[١١] انظر: الحدائق ٢: ٤٧.