الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٠
وإلّا فلا [١]، وإن أمكن القول باستحبابه حتى مع عدم توقّف حياة الطفل على إرضاعها؛ لموافقة لبن الامّ لطبع الولد [٢].
والمشهور جواز القصاص فيما دون النفس قبل اندمال جراح المجنيّ عليه [٣]، وإن كان التأخير أولى؛ لاحتمال السراية الموجبة لتغيير الحكم [٤].
وإنّما لا يجب؛ لإطلاق [٥] قوله تعالى: «وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ» [٦]، وحكي عن الشيخ في المبسوط القول بوجوبه [٧]؛ لما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ» [٨].
(انظر: قصاص)
وأمّا زمان استيفاء حقوق اللَّه المالية كالخمس والزكاة والكفّارات فنفس زمان وجوب أدائها [٩]، فلو وجب أداؤها فوراً كان استيفاؤها فوريّاً، ولو لم يكن كذلك وكان من عليه الحقّ في سعة من أدائها فلمن له الحقّ الاستيفاء بعد إرادة المكلّف أداءها [١٠].
وأمّا مكان استيفاء حقوق اللَّه المالية فهو يختلف باختلاف مكان أدائها، ومكانها في الزكاة كلّ مكان يمكن أداؤها فيه، والأفضل بلد المال لا بلد المالك. ولو نقلت الزكاة الواجبة من بلدها ضمن مع التلف [١١].
(انظر: زكاة)
وأمّا مكان الخمس فبلد المستحقّ، ولا يحمل إلى بلد آخر، فلو حمل مع وجود المستحقّ ضمن مع التلف [١٢] إلّاإذا أذن الفقيه بذلك.
(انظر: خمس)
[١] الشرائع ٤: ٢٣١. القواعد ٣: ٦٢٨.
[٢] انظر: المسالك ١٥: ٢٥٣- ٢٥٤.
[٣] الشرائع ٤: ٢٣٥. القواعد ٣: ٦٤٢. اللمعة: ٢٧٢. مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٩.
[٤] الشرائع ٤: ٢٣٥. الروضة ١٠: ٨٠. كشف اللثام ١١: ٢٢٢.
[٥] المختلف ٩: ٤٦٠. جواهر الكلام ٤٢: ٣٥٧. مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٩.
[٦] المائدة: ٤٥.
[٧] الشرائع ٤: ٢٣٥. وانظر: المبسوط ٥: ٨٦.
[٨] الوسائل ٢٩: ٢٨٠، ب ٤٢ من موجبات الضمان، ح ٢.
[٩] انظر: تحرير الوسيلة ١: ٣١٣، م ٤.
[١٠] انظر: العروة الوثقى ٤: ١٤٦- ١٤٩.
[١١] الشرائع ١: ١٦٥.
[١٢] الشرائع ١: ١٨٦. التحرير ١: ٤٤١. تحرير الوسيلة ١: ٣٣٥، م ٨.