الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٠
بل في مكاسب الشيخ الأخبار في حرمته كثيرة، إلّاأنّ ما يدلّ على كونه من الكبائر ضعيف السند [١].
إلّاأنّ السيد الخوئي ذهب إلى أنّ ما ورد في حرمة الاستماع من طرق الخاصّة والعامّة كلّه لا يخلو عن الإرسال وضعف السند، بل والدلالة في بعضها، فلا يكون قابلًا للاستناد إليه في إثبات حرمته فضلًا عن كونه من الكبائر [٢].
لكن ذهب السيد الإمام الخميني إلى أنّ تلك الروايات مع كثرتها ومعروفيّة الحكم ودعوى المشايخ عدم الخلاف ووضوح الحكم [٣] كافية في ثبوت أصل الحرمة مضافاً إلى إمكان الاستدلال عليه بما دلّ على حرمة هتك ستر المؤمن وما نرى من اهتمام الشارع بشأن المؤمن وعرضه وغير ذلك [٤] على تفصيل محلّه مصطلح (غيبة).
والمستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الغيبة قد تكون محرّمة واستماعها محلّلًا، كاستماع الغيبة للردّ على المغتاب.
قال المحقّق النجفي: استماعها لا للردّ حرام بلا خلاف [٥].
وقد تكون محلّلة والاستماع محرّماً، كما إذا كان المغتاب صبيّاً أو مكرهاً فإنّه لا يحرم عليه، ولكن يحرم استماعها [٦].
وفي بعض الموارد يكونان محلّلين معاً، كما إذا كان الشخص متجاهراً بالفسق عند المتكلّم والمستمع، وكما في غيبة المبدع في الدين والإمام الجائر [٧].
وقد يكونان محرّمين معاً، كما هو معلوم.
(انظر: غيبة)
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٥٩.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٣] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٦٧): إنّ الأصحاب تركوا ذكره لظهوره.
[٤] انظر: المكاسب المحرّمة ١: ٢٩٤.
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٧١.
[٦] مصباح الفقاهة ١: ٣٦١.
[٧] مصباح الفقاهة ١: ٣٦١- ٣٦٢.