الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٩
المعمور [١]؛ لما ورد عن عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة، قال: «إن قام لم يكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور...» [٢].
واورد عليه بضعف سند الرواية [٣] بإسحاق بن محمّد [٤]، فلا تصلح لتخصيص ما دلّ، على أنّ القيام ركن في الصلاة، فلا مبرّر لسقوطه بمجرّد الصلاة على سطح الكعبة [٥].
٦- استقبال المسافر جواً:
إذا سافر المكلّف جوّاً بالطائرة فقد ذكر بعضهم أنّه تصحّ الصلاة فيها إذا كان متمكّناً من الإتيان بها إلى القبلة مع توفّر سائر الشروط الاخرى، وإلّا لم تصحّ إذا كان في سعة الوقت بحيث يتمكّن من الإتيان بها واجدة للشرائط بعد النزول من الطائرة، ومع ضيق الوقت يجب الإتيان بها مستقبل القبلة إن كان عالماً بجهتها، ومع عدم علمه بها يصلّي إلى الجهة المظنونة.
وإذا لم يكن متمكّناً من الاستقبال صلّى من دون استقبال [٦].
وأمّا إذا كان السفر بالسفن الفضائية فقد قال في تحرير الوسيلة: «إن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة وإلّا صلّى معلقاً بين الفضاء، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه، ولا تترك الصلاة بحال، وفي الأحوال يراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها» [٧].
٧- الإخلال بالاستقبال:
الإخلال بالاستقبال الواجب في الصلاة فيه عدّة صور، والتفصيل كالتالي:
الصورة الاولى- الإخلال العمدي:
اتّفق الفقهاء على بطلان الصلاة
[١] الفقيه ١: ٢٧٤، ذيل الحديث: ٨٤٥. النهاية: ١٠١. المهذب ١: ٨٥.
[٢] الوسائل ٤: ٣٤٠، ب ١٩ من القبلة، ح ٢. وانظر: الخلاف ١: ٤٤١، م ١٨٨. كشف اللثام ٣: ١٣٧.
[٣] المدارك ٣: ١٢٦.
[٤] انظر: رجال النجاشي: ٧٣، الرقم ١٧٧. الخلاصة: ٣١٨، الرقم ١٢٤٨.
[٥] التذكرة ٣: ٩. وانظر: المدارك ٣: ١٢٥.
[٦] المنهاج (الخوئي) ١: ٤٣٠- ٤٣١، م ٥٤.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٥٧١، م ١١.