الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٨
١- سقوط الحق:
لا إشكال في أنّ من آثار الاستيفاء سقوط الحق بأنحائه وليس لصاحب الحق المطالبة به بعد ذلك.
٢- تحقّق الامتثال:
امتثال الأمر هو الإتيان بالمأمور به مستوفياً لكلّ ما له دخل في العمل من الأفعال والشرائط والأجزاء، كما أنّ امتثال النهي هو ترك المنهيّ عنه في جميع أوقاته المنهيّ عنه فيها، وإلّا لم يحصل الغرض من الأمر والنهي، ولا يكون العبد ممتثلًا.
٣- الضمان:
لا خلاف ولا إشكال في ضمان الغاصب لمنافع العين المغصوبة مطلقاً سواء كانت مستوفاة أو متروكة من غير استيفاء [١]. وإنّما الكلام في غير الغاصب كالقابض بالعقد الفاسد، حيث وقع البحث فيه تارة في المنافع المستوفاة، واخرى في غيرها.
أمّا الاولى فالمعروف بين الفقهاء الضمان؛ لمكان الاستيفاء [٢]. وأمّا الثانية فقد اختلفوا فيها على أقوال [٣]، فاختار المشهور [٤] الضمان أيضاً؛ لقاعدة اليد والاحترام، وقاعدة ما يضمن، بل قامت السيرة العقلائية عليه [٥].
٤- حرمة النكاح بعد استيفاء العدد:
لتحريم النكاح أسباب عديدة منها:
استيفاء العدد في النكاح والطلاق:
١- استيفاء العدد في النكاح الدائم، فإنّ الرجل إذا كان عنده أربع زوجات دائميّات تحرم عليه الخامسة دواماً [٦] إجماعاً؛ لقوله تعالى: «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» [٧]؛ لأنّ مقتضى التحديد فيها تحريم ما زاد عليها وإلّا لما اختصّ الجواز بهذا العدد [٨]، كما أنّ الحرمة في الإماء تتحقّق فيما زاد على اثنتين، فلا يجوز نكاح أكثر من ذلك. هذا إذا كان الرجل حرّاً، أمّا إذا كان عبداً فلا خلاف في استيفاء العدد بالنسبة إليه بحرّتين أو أربع إماء؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن
[١] المكاسب والبيع ١: ٣٢٩.
[٢] المكاسب والبيع ١: ٣٢٩.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٠٦- ٢٠٧.
[٤] المكاسب والبيع ١: ٣٣٣.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٢٠٩- ٢١٠.
[٦] الشرائع ٢: ٢٩٢. القواعد ٣: ٣٦.
[٧] النساء: ٣.
[٨] انظر: المسالك ٧: ٣٤٧. جواهر الكلام ٣٠: ٣.