الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٢
جماعة [١]، بل قيل: إنّه المشهور بينهم [٢]، بل ادّعي الإجماع عليه [٣].
واستدلّوا له بعدّة أدلّة:
منها: الأخبار الكثيرة المرويّة من طرق الخاصّة والعامّة، كقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية ليث المتقدّمة: «لا يصلح بشيء من ذلك» [٤]. وهو ظاهر في عدم حصول الطهارة، بل يستفاد من التعليل بعدم الصلاحية بطعام الجنّ تسرية الحكم إلى طعام الإنس، بل ربّما يقال بشموله لكلّ محترم [٥].
واورد عليه بأنّه مجمل لا دلالة فيه على نفي إجزاء الاستنجاء؛ لاحتمال إرادة نفي الجواز والإباحة [٦]، بل صرّح بعضهم بذلك [٧].
ومنها: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عن الاستنجاء بالعظم والروث، وقال: «فإنّهما لا يطهّران» [٨].
وهذه الرواية وإن كانت واردة في العظم والروث إلّاأنّها تعمّ غيرهما؛ لعدم القول بالفصل [٩]، أو لأولوية الحكم بعدم الصحّة في بعضها كالمطعومات [١٠].
واورد عليه:
أوّلًا: بأنّ هذا النوع من الروايات العامّية لا يجوز الاعتماد على سندها [١١].
وثانياً: بأنّ النهي لا يقتضي الفساد في مثل هذه الامور التي لا يشترط فيها نيّة القربة [١٢]، فهو كالاستنجاء بالحجر المغصوب الذي يجزي الاستنجاء به
[١] نقله عن السيد المرتضى في الذكرى ١: ١٧١. المبسوط ١: ٣٦. السرائر ١: ٩٦. المعتبر ١: ١٣٣.
[٢] نقله النراقي عن والده في مستند الشيعة ١: ٣٨١.
[٣] الغنية: ٣٦.
[٤] الوسائل ١: ٣٥٧، ب ٣٥ من أحكام الخلوة، ح ١. وانظر: الحدائق ٢: ٤٧. مستند الشيعة ١: ٣٨١. جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[٥] جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[٦] مستند الشيعة ١: ٣٨١. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٩.
[٧] مستمسك العروة ٢: ٢٢١.
[٨] سنن الدارقطني ١: ٥٦، ح ٩. وانظر: مستند الشيعة ١: ٣٨١. جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[٩] انظر: مستند الشيعة ١: ٣٨٢.
[١٠] جواهر الكلام ٢: ٥٤.
[١١] انظر: مصباح الفقيه ٢: ١٠٠- ١٠١.
[١٢] المختلف ١: ١٠١. جامع المقاصد ١: ٩٨- ٩٩. كشف اللثام ١: ٢١٣. الحدائق ٢: ٤٧. الغنائم ١: ١١١. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧٢.